حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ حَجَجْت حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَأَرْدَفَنِي عَمِّي سِنَانُ بْنُ سَنَةَ فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاضِعًا إحْدَى إصْبَعَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَقُلْت لِعَمِّي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَقُولُ "ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ" ١ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ لِحَرْمَلَةَ غَيْرَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَسْتُرُهُ فَسَأَلَتْ عَنْ الرَّجُلِ فَقَالُوا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَازْدَحَمَ النَّاسُ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَإِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ" ٢.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَسَاءَ إلَى آخِرِهِ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ وَجُمْلَةُ مَا يُرْمَى بِهِ فِي الْحَجِّ سَبْعُونَ حَصَاةً يَرْمِي إلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يَوْمَ النَّحْرِ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَى الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعٌ تَوَاتَرَ النَّقْلُ بِذَلِكَ قَوْلًا وَفِعْلًا انْتَهَى كَلَامُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَفِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي.
١٠٦٨ - حَدِيثٌ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رَمَى الْحَصَيَاتِ فِي سَبْعِ رَمْيَاتٍ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ٣ وَأَمَّا قَوْلُهُ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" فَتَقَدَّمَ وَقَدْ كَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ.
١٠٦٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا الْوُقُوفُ بَيْنَهَا فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يتقدم فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ طويلا ويدعو ويرفع يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ:
1 أخرجه أحمد في "المسند" "٤/٣٤٣"، والبزار كما في "كشف الأستار" رقم "١١٣١"، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٦١"، وعزاه لأحمد والبزار والطبراني في "الكبير" قال: ورجاله ثقات. ٢ أخرجه أبو داود "٢/٢٠٠"، كتاب الحج: باب في رمي الحمار "١٩٦٦"، وأحمد في "المسند" "٣/٥٠٣". ٣ تقدم تخريجه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout