وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ "إذَا رَمَى وَحَلَقَ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ" قَالَ سَالِمٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ أَنَا طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى ثُمَّ يَغْدُو إلَى عَرَفَةَ فَيَقِيلُ حَيْثُ قُضِيَ لَهُ حَتَّى إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُفِيضَ فَيُصَلِّي بِالْمُزْدَلِفَةِ أَوْ حَيْثُ قَضَى اللَّهُ لَهُ ثُمَّ يَقِفُ بِجَمْعٍ حَتَّى إذَا اُسْتُنْفِرَ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ٢.
١٠٥٨ - حَدِيثُ "لَيْسَ عَلَى النساء حلق وإنما يقصرن" ٣ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَوَّاهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَالْبُخَارِيُّ في التاريخ وأعله بن الْقَطَّانِ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّاقِ فَأَصَابَ.
١٠٥٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحْلِقُوا وَيُقَصِّرُوا هَذَا اللَّفْظُ لَمْ أَرَهُ لَكِنْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ "أَحِلُّوا مِنْ إحْرَامِكُمْ بِطَوَافٍ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا" ٤.
قَوْلُهُ وَإِذَا حَلَقَ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَأَنْ
1 = وأخرجه النسائي "٥/٢٧٧"، كتاب الحج: باب ما يحل للمحرم بعد رمي الجمار، وابن ماجه "٢/١٠١١"، كتاب المناسك: باب ما يحل للرجال إذا رمى جمرة العقبة، حديث "٣٠٤١"، وأحمد "١/٣٤٤، ٣٦٩"، وأبو يعلى "٥/٨٩"، رقم "٢٦٩٦"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٢٩"، كتاب الحج: باب اللباس والطيب متى يحلان للمحرم، وابن طهمان في "مشيخته" "١٦١"، والبيهقي "٥/١٣٦"، كتاب الحج: باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام، كلهم من طريق الحسن العرني عن ابن عباس مرفوعًا، والحسن بن عبد الله العرني قال الإمام أحمد لم يسمع من ابن عباس شيئا كما في "جامع التحصيل" ص "١٦٦"، وقال النووي في "المجموع" "٨/٢٠٣"، وإسناده جيد إلا أن يحيى بن معين وغيره قالوا: يقال: إن الحسن العرني لم يسمع ابن عباس. ١ أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/١٣٥"، كتاب الحج: باب ما يحل بالتحلل الأول، من محظورات الإحرام. ٢ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/٤٦١"، وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ٣ أخرجه أبو داود "١/٦٠٧"، كتاب المناسك: باب الحلق والتقصير، حديث "١٩٨٤، ١٩٨٥"، والدارمي "٢/٦٤"، كتاب الحج، والبيهقي "٥/١٠٤"، كتاب الحج: باب ليس على النساء حلق ولكن يقصرون، كلهم من طريق صفية بنت شيبة عن أم عثمان بنت أبي سفيان عن ابن عباس مرفوعًا. وأخرجه من هذا الطريق الطبراني في "الكبير" "١٢/٢٥٠". وقال النووي في "المجموع" "٨/١٨٣": رواه أبو داود بإسناد حسن. ٤ أخرجه البخاري "٤/٣١٢- الفتح"، كتاب الحج: باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، حديث "١٦٥١"، بلفظ: أهلّ النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج. وفيه: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أ، يجعلوها عمرة يطوفوا ثم يقصروا ويحلّوا … فذكره من حديث جابر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout