عَلَى الصَّفَا مِنْ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ فَهُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ رَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ وَفِيهِ أَيْضًا الْمَشْيُ بين الصفا والمروة وَالْعَدْوُ فِي بَعْضِهِ وَأَمَّا الدُّعَاءُ فِي السَّعْيِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ وَفِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ١ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ لَمَّا هَبَطَ إلَى الْوَادِي سَعَى فَقَالَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ يُشِيرُ إلَى تَضْعِيفِ الْمَرْفُوعِ وَذَكَرَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِحْكَامِ مِنْ حَدِيثِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ إنَّك أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ" قَالَ الْمُحِبُّ رَوَاهُ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ وَيُرَاجَعُ إسْنَادُهُ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سَعْيِهِ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِ السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ" رَوَاهُ الْمَلَّا فِي سِيرَتِهِ أَيْضًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا٣ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي سَعْيِهِ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ ﴿رَبّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ " [البقرة: ٢٠١] الْآيَةُ وَفِيهِ نَظَرٌ كَثِيرٌ.
قَوْلُهُ يُؤْثَرُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِي وَطَوَاعِيَتِك" إلَى آخِرِهِ٤ الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَالْمَنَاسِكِ لَهُ مِنْ حَدِيثِهِ مَوْقُوفًا قَالَ الضِّيَاءُ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
١٠٣٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ وَلَفْظُهُمَا عَنْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرً بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ٥.
1 أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما عزاه له الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٥١"، وفي "مجمع البحرين" "٣/٢٣٧"، وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة، ولكنه مدلس. ٢ ينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي "٥/٩٥"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما. ٣ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٩٥". ٤ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٩٤"، كتاب الحج: باب الخروج إلى الصفا والمروة والسعي بينهما والذكر عليهما. ٥ أخرجه البخاري "٣/٤٨٣" كتاب الحج: باب لا يطوف بالبيت عريان، الحديث "١٦٢٢"، ومسلم "٢/٩٨٢"، كتاب الحج: باب لا يحج البيت مشرك، الحديث "٤٣٥/١٣٤٧"، واللفظ له، من حديث أبي هريرة قال: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون"، فذكره وله شاهد من.......................=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout