أُحِبُّ أَنْ أَدَعَ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ عَنْ عُمَرَ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ مَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ إنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَهْلَكَهُمْ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ شَيْءٌ صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ٢ وَعَزَاهُ الْبَيْهَقِيّ إلَيْهِ وَمُرَادُهُ أَصْلُهُ.
١٠٢٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٣ مُسْلِمٌ بِهَذَا.
١٠٣٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَرَوَى مَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِاللَّفْظِ أَيْضًا٥ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ مِثْلُهُ٦.
١٠٣١ - حَدِيثُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَتَّئِدُونَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ وَذَلِكَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ قَدْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ عَامَ الصَّدِّ أَنْ يَتَخَلَّوْا عَنْ بَطْحَاءِ مَكَّةَ إذَا عَادُوا لِقَضَاءِ الْعُمْرَةِ فَلَمَّا عَادُوا وَفَارَقُوا قُعَيْقِعَانَ وَهُوَ جَبَلٌ فِي مُقَابَلَةِ الْحَجَرِ وَالْمِيزَابِ فَكَانُوا يُظْهِرُونَ الْقُوَّةَ وَالْجَلَادَةَ بِحَيْثُ تَقَعُ أَبْصَارُهُمْ عَلَيْهِمْ فَإِذَا صَارُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ كَانَ الْبَيْتُ حَائِلًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَبْصَارِ الْكُفَّارِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ حَدِيثِهِ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ قَالَ اُرْمُلُوا ليرى المشركين قوتهم وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ٧.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ يَتَّئِدُونَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ الْمُثَقَّلَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ التُّؤَدَةِ وَيُقَالُ يُبَازُونَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالزَّايِ يُقَالُ تَبَازَى فِي مِشْيَتِهِ إذَا حَرَّكَ عَجِيزَتَهُ٨.
1 أخرجه ابن ماجه "٢/٩٨٤"، كتاب المناسك: باب الرمل حول البيت، حديث "٢٠٥٢"، والبزار كما في "مجمع الزحار" "١/٣٩٢، ٣٩٣"، رقم "٢٦٨"، والحاكم في "المستدرك" "١/٤٥٤"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٧٩"، كتاب الحج: باب الاضطباع للطواف، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٢ أخرجه البخاري "٤/٢٧٠- فتح الباري" كتاب الحج: باب الرمل في الحج والعمرة، حديث "١٦٠٥"، من حديث زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه فذكره. ٣ تقدم في حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم. ٤ تقدم تخريجه. ٥ أخرجه ابن ماجه "٢/٩٨٣"، كتاب المناسك: باب الرمل حول البيت، حديث "٢٩٥١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٥/٨٣"، كتاب الحج: باب الابتداء بالطواف، من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله. ٦ أخرجه أحمد في "المسند" "٥/٤٥٥". ٧ أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٠/٣٢٥"، رقم "١٠٦٢٥"، وبنحوه ومن طريق أيضًا أخرجه ابن حبان "٩/١٥٣، ١٥٤- الإحسان"، رقم "٣٨٤٥"، من طريق الطفيل عن ابن عباس. ٨ قال ابن الأثير في "النهاية" "١/١٢٦"، أبزى الرجل، إذا دفع عجزه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout