وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ عَبْدَةُ وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ١ وابن الْقَطَّانِ رَفْعَهُ.
وَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَفْعُهُ خَطَأٌ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ كَمَا قَالَ وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إنَّهُ أَصَحُّ قُلْت وَهُوَ كَمَا قَالَ لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ٢ وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سعيد بإسقاط عذرة وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عُزْرَةُ لَا شَيْءَ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قال ذلك في عذرة بْنِ قَيْسٍ وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ [الشَّافِعِيُّ] ٣ نَا سُفْيَانُ٤ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ٥ الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْت واستبعد صاحب الإمام تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ على مساقة وَاحِدَةٍ.
تَنْبِيهٌ: زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبَّى عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا إنَّهُ شُبْرُمَةُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ٦.
1 ينظر: "الأحكام الوسطى" لعبد الحق "٢/٣٢٧". ٢ أخرجه الدارقطني في "سننه" "٢/٢٦٩، ٢٧٠"، كتاب الحج، حديث "١٥٥"، وذكره البيهقي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٨٦"، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، عن جابر، قال: وفيه ثمامة بن عبيدة، وهو ضعيف. ٣ سقط في ط. ٤ في الأصل: حدثنا. ٥ ينظر: "مسند الشافعي" "١/٣٩٨"، رقم "١٠٠٠". ٦ ينظر: "سنن الدارقطني" "٢/٢٦٩"، رقم "١٤٨".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout