حَدِيثُ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ إنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِاللَّفْظَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَزَادَ فِي آخِرِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ أَنَّهُمَا أَهَلَّاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً١ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ شِبَاكٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ "إذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ لِتَمَامِ ثَلَاثِينَ فَأَفْطِرُوا وَإِذَا رأيتموه بعدما تَزُولُ الشَّمْسُ فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا"٢ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُهُ٣ وَمِثْلُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ مُؤَمَّلِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الثَّوْرِيِّ فِي رِوَايَةِ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَاضِيَةِ٤.
تَنْبِيهٌ: خَانِقِينَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَنُونٍ وَقَافٍ بَلْدَةٌ بِالْعِرَاقِ قَرِيبٌ مِنْ بَغْدَادَ٥.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَالْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ" الْبُخَارِيُّ تعليقا والبيهقي مَوْصُولًا وَتَقَدَّمَ فِي الْأَحْدَاثِ.
حَدِيثُ إنَّ النَّاسَ أَفْطَرُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ فَانْكَشَفَ السَّحَابُ وَظَهَرَتْ الشَّمْسُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ قَدْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدْ اجْتَهَدْنَا٦ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا فَقَالَ عُمَرُ مَا نُبَالِي وَنَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَرَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهَا أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَةَ الْقَضَاءِ لِوُرُودِهَا مِنْ جِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ ثُمَّ قَوَّاهُ بِمَا رَوَاهُ عَنْ صُهَيْبٍ نَحْوَ الْقِصَّةِ وَقَالَ وَاقْضُوا يَوْمًا مَكَانَهُ٧.
قَوْلُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى الْهَرِمِ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] وَمَعْنَاهُ يُكَلَّفُونَ الصَّوْمَ فَلَا يُطِيقُونَهُ أَمَّا أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ عَنْهُ "مَنْ أَدْرَكَهُ
1 أخرجه الدارقطني "٢/١٦٨"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٢١٣". ٢ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٦٦- ٦٧"، وعبد الرزاق "٤/١٦٢- ١٦٣". ٣ أخرجه ابن أبي شيبة "٣/٦٦". ٤ ينظر: "السنن الكبرى" "٤/٢١٣". ٨ ٥ ينظر: "مراصد الاطلاع" "١/٤٤٧". ٦ أخرجه الشافعي في "المسند" "١/٢٧٧". ٧ ينظر: "السنن الكبرى" "٤/٢١٧".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout