بِذِكَائِهِ وَكَثْرَةُ مَحْفُوظِهِ وَسُرْعَةُ إدْرَاكِهِ وَعَرَضَ عَلَيْهِ مُحَافِظِيْهِ وَرَجَعَ، غَيْرُ أَنَّهُ لَمْ يُرْزَقْ مَلَكَةً فِي التَّصْنِيفِ قَدْ لَازَمَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ مُدَّةً، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكَثِيرُ مِنْ الرَّوْضَةِ، وَمِنْ كَلَامِهِ عَلَى حَوَاشِيهَا، وَسَمِعَ عَلَيْهِ بِقِرَاءَةِ الْبِرْمَاوِيِّ مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ، وَكَتَبَ لَهُ خَطُّهُ بِالْإِذْنِ بِالْإِعَادَةِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّدْرِيسِ وَالْإِفْتَاءِ، وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ.
٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ الْفَقِيهُ "٧٣٧- ٨١٣هـ" مَهر فِي فَنُونِ كَثِيرَةٍ، وَتَفَقَّهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَقَالَ عَنْهُ:
قَرَأْتُ عَلَيْهِ وَأَجَازَ لِي وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَرَأَ الْأُصُولَ عَلَى الشَّيْخِ نُورُ الدِّينِ الْأَسْنَائِيِّ وَكَانَ مَاهِرًٌا فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِسَابِ وَلَازِمِهِ فِي الْفِقْهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ قِسْمًٌا كَبِيرًُا مِنْ "الْحَاوِي" وَغَيْرِهُ.
٥- عَلِيّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْآدَمِيِّ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي الْفِقْهِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ مُثْلًى مِنْ الدَّيْنِ وَالْعِبَادَةِ وَالْخَيْرِ وَالِانْجِمَاعِ وَلَازِمِهِ كَثِيرًُا.
شيُوخ الْعُرَبِيَّةِ:
١- مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْغُمَارِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ "٧٢٠- ٨٠٢هـ" وَكَان كَثِيرُ الِاسْتِحْضَارِ وَاللُّغَةُ مَعَ مُشَارَكَةٍ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَدَرْسِ الْقِرَاءَاتِ فِي الشَّيْخُونِيَّةِ وَهُوَ خَاتِمَةٌ مَنْ كَانَ يُشَارُ إلَيْهِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَرَبِيَّةِ، سَمِعَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ الْقَصِيدَةِ الْمَعْرُوفَةَ بِالْبُرْدَةِ بِسَمَاعِهِ لَهَا عَلَى أَبِي حَيَّانَ بِسَمَاعِهِ مِنْ نَاظِمِهَا، وَأَجَازَ لَهُ غَيْرُ مَرَّّةٍ كَمَا أَجَازَهُ مَرْوِيَاتُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وَكَانَ عَارِفًٌا بِالْعَرَبِيِّّةِ كَثِيرِ الْحِفْظِ لِلشَّعْرِ لَا سِيَّمَا الشَّوَاهِدِ قَوِيُّ الْمُشَارَكَةِ فِي فُنُونِ الْأَدْبَ.
٢- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ الْأَصْلُ بَدْرُ الدَّيْنِ الْبُشْتَكِيِّ الْأَدِيبُ الْفَاضِلُ الْمَشْهُورُ "٧٤٨- ٨٣٠ هـ".
حفظ كتَابًا فِي فِقْهِ الْحَنَفِيَّةِ ثُمَّ تَحَوَّّلُ شَافِعِيًّا، ثُمَّ نَظَرَ فِي كُتُبِ ابْنِ حَزْمٍ، وَاشْتَغَلَ فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ، وَعَنِّي الْأَدْبِيَاتِ فَمَهْرٌ فِيهَا، لَازِمُهُ ابْنُ حَجَرٍ بُضْعُ سِنِينَ، وَانْتَفَعَ بِفَوَائِدِهِ وَكَتَبِهِ وَأَدْبِيَاتِهِ وَطَارَحِهِ بِأَبْيَاتٍ وَسَمِعَ مِنْهُ الْكَثِيرُ مِنْ نَظْمِهِ وَأَجَازَ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ، وَسَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُ كَانَ يُعِيرُهُ بَعْضُ الْكُتُبِ الْأَدْبِيَةِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ مَجْلِسًًا وَاحِدًًا مِنْ مُقَدِّمَةٍ لَطِيفَةٍ فِي عِلْمِ الْعُرُوضِ اسْتَفَادَ مِنْهُ لِمَعْرِفَةِ الْفَنِّ بِكَمَالِهِ، كَمَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْبُشْتَكَى بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ شَيْخُهُ، وَتِلْمِيذُهُ فِي آنٍ وَاحِدٍ.
٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الشَّيرَازِيُّ الشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو طَاهِرٍ الْفَيْرُوزَأْبَادِيُّ "٧٢٩- ٨١٧ هـ" نَظَر فِي اللُّغَةِ فَكَانَتْ جَلَّ قَصْدُهُ فِي التَّحْصِيلِ فَمَهْرٌ فِيهَا إلَى أَنْ فَاقَ أَقْرَانُهُ، اجْتَمَعَ بِهِ فِي زَبِيدٍ، وَفِي وَادِي الْخَصِيبِ وَنَاوَلُهُ جُلَّ "الْقَامُوسُ الْمُحِيطَ" وَأَذِنَ لَهُ مَعَ الْمُنَاوَلَةِ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ عِدَّةُ أَجْزَاءً، وَسَمِعَ مِنْهُ الْمُسْلَسَلُ بِالْأَوَّلِيَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout