٣- عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِرَاقِيُّ أَبُو الْفَضْلِ زَيْنُ الدِّينِ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ "٧٢٥-٨٠٦هـ" وأَول ما اجْتَمَعَ بِهِ سَنَةً ٧٨٦ فَقَرَأَ عَلَيْهِ ثُمَّ فَتَرَ عَزْمُهُ، كَمَا وَضِحَ فِيمَا فَاتَ، ثُمَّ لَازَمَهُ عَشْرَ سَنَوَاتٍ وَتَخْرُجُ بِهِ وَهُوَ أَوَّّلُ مَنْ أَذِنَ لَهُ بِالتَّدْرِيسِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ فِي سُنَّةٍ ٧٩٧هـ، وَحَضَرَ مَجَالِسُ إِمْلَاَئِهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابُهُ "الأَرْبَعِينَ الْعِشَارِيَّةُ "مِنْ جَمْعِهِ وَاسْتَمْلَى عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي غِيَابِ وَلَدِهِ أَبِي زُرْعَةَ، وَحَمَلَ عَنْهُ جُمْلَةً مُسْتَكْثِرَةٌ مِنْ أَمَالِيهِ، وَأَذِنَ لَهُ فِي تَدْرِيسِ أَلْفِيَّتِهِ مِنْ الْحَدِيثِ، وَشَرْحِهَا، وَالنُّكَتُ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ، وَسَائِرُ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَعُلُومِهِ، وَلَقَبَهُ بِالْحَافِظِ وَعَظْمِهِ وَنَوَّهُ بِذِكْرِهِ.
وَلِلْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ مَعَ شَيْخِهِ مُرَاجِعَاتٌ كَثِيرَةً.
٤- عَلِيّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيُّ "٧٣٥- ٨٠٧" لازم الْعِرَاقِي أَشَدُّ مُلاَزَمَةَ وَهُوَ صَهْرُهُ، خَرَجَ زَوَائِدُ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ ثُمَّ مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى الْمُوْصِلِيِّ، ثُمَّ الطَّبَرَانِيَّاتِ، وَجَمْعُ الْجَمِيعِ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ مَحْذُوفِ الْأَسَانِيدِ، وَرَتَّبِ الثِّقَاتِ لِابْنِ حِبَّانَ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وَ"حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ" عَلَى الْأَبْوَابِ، اقْتَصَرَ مِنْهَا عَلَى الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَّدَةِ، وَمَاتَ وَهُوَ مَسَوَّدَةٌ فَكَمَّلَ ابْنُ حَجَرٍ رُبْعُهُ، وَصَارَ الْهَيْثَمِيُّ لِشِدَّةِ مُمَارَسَتِهِ أَكْثَرُ اسْتِحْضَارًًا لِلْمُتُونِ مِنْ شَيْخِهِ الْعِرَاقِيِّ حَتَّى يَظُنَّ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ أَنَّهُ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ الْمَعْرِفَةَ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: كَانَ يُودَنِي كَثِيرًًا وَبَلَغَهُ أَنَّنِي تَتَبَّعْتُ أَوْهَامُهُ فِي "مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ" فَعَاتَبَنِي فَتَرَكْتُ ذَلِكَ "قَرَأْ عَلَيْهِ قَرَيْنًِا لِشَيْخِهِ الْعِرَاقِيُّ وَمُنْفَرِدًِا.
شيوخ الفِقه:
١- إِبرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ بُرْهَانُ الدِّينِ الأَنْبَاسِيُّ الْوَرَعُ الزَّاهِدُ "٧٢٥- ٨٠٢ هـ" سمع مِنَ الْوَادِي آشِي وَأَبِي الْفَتْحِ الْمَيْدُومِيِّ وَمُسْنَدَ عَصْرِهِ ابْنُ أُمِيلَةَ وَطَبَقَتُهُمْ، قَالَ عَنْهُ ابْنُ حَجَرٍ: "سَمِعْتُ مِنْهُ كَثِيرًٌا وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْفِقْهُ" وَقَالَ: "اجْتَمَعْتُ بِهِ قَدِيمًٌا وَكَانَ صَدِيقُ أَبِي وَلَازِمَتُهُ بَعْدَ التِّسْعِينَ، وَبَحَثَتْ عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاجِ وَقَرَأْتْ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ أَوَّلِ الْجَامِعِ لِلتِّرْمِذِيِّ بِسَمَاعِهِ عَلَى … ابْنُ أَمِيلَةَ" وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ، يَأْلِفُهُ الصَّّالِحُونُ وَيُحِبُّهُ الْأَكَابِرُ وَفَضْلَهُ مَعْرُوفً.
٢- عُمَرُ بْنُ عَلِيِّّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُلَقِّنِ "٧٢٣- ٨٠٤هـ" كان أَكْثَرُ أَهْلِ عَصْرِهِ تَصْنِيفًًا فَشَرْحَ الْمِنْهَاجِ عِدَّةَ شُرُوحٍ، وَخَرَّج أَحَادِيثُ الرَّافِعِيِّ فِي سِتٍّ مَجَلَّّدَاتٍ، وَشَرْحٍ "صَحِيحٌ الْبُخَارِيُّ" فِي عِشْرِينَ مُجَلَّدَةً انْتَقَدَهُ ابْنُ حَجَرٍ عَلَيْهِ وَعَلَى أَشْيَاءَ أُخْرَى. قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ مِنْ شَرْحِهِ الْكَبِيرِ عَلَى الْمِنْهَاجِ.
٣- عُمَرُ بْنُ رَسْلَانَ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ صَالِحٍ الْبُلْقِينِيُّ نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ أَبُو حَفْصٍ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ عِلِمَ الْأَعْلَامِ مُفْتِي الْأَنَامِ "٧٢٤- ٨٠٥ هـ" أَقَدَمَهُ أَبُوهُ الْقَاهِرَةُ وَلَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً فَبَهْرِهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout