سَاعِيًا١ وَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَاتِ وَبَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ سَاعِيًا٢ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَبْعَثَانِ عَلَى الصَّدَقَةِ٣ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا وَزَادَ وَلَا يُؤَخِّرُونَ أَخْذَهَا فِي كُلِّ عَامٍ٤ وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَخَّرَهَا عَامَ الرَّمَادَةِ ثُمَّ بَعَثَ مصدقا فأخذ عقالين عِقَالَيْنِ وَفِي الطَّبَقَاتِ لِابْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ الْمُصَدِّقِينَ إلَى الْعَرَبِ فِي هلال الحرم سَنَةَ تِسْعٍ وَهُوَ فِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ بِأَسَانِيدِهِ مُفَسَّرًا.
حَدِيثُ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ فِي الصَّرْفِ يَأْتِي.
حَدِيثُ "إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ.
٨٢٨ - حَدِيثُ رُوِيَ "لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ" ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِهَذَا وَفِيهِ أَبُو حَمْزَةَ مَيْمُونُ الْأَعْوَرُ رَاوِيهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْقُشَيْرِيُّ في الإمام كَذَا هُوَ فِي النُّسْخَةِ مِنْ رِوَايَتِنَا عَنْ ابْنِ مَاجَهْ وَقَدْ كَتَبَهُ فِي بَابِ "مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ" وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ لَفْظِ الْحَدِيثِ لَكِنْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ "إنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ" وَقَالَ إسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ ورواه بيان وإسماعيل بْنُ سَالِمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَوْلُهُ وَهُوَ أَصَحُّ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَصْحَابُنَا يَذْكُرُونَهُ فِي تَعَالِيقِهِمْ وَلَسْت أَحْفَظُ لَهُ إسْنَادًا٥ وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا "مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ أَدَّى الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ"٦ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "إذَا أَدَّيْت الزَّكَاةَ فَقَدْ
1 ١أخرجه الحاكم في "١/٣٩٨". ٢سقط في الأصل. ٣أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١١٠". ٤أخرجه الشافعي في "الأم" "٢/١٨". ٥أخرجه ابن ماجه "١/٥٧٠"، كتاب الزكاة: باب ما أدى زكاته ليس بكنز، حديث "١٧٨٩"، والطبراني في "الكبير" "٢٤/٤٠٤" رقم "٩٧٩". وأخرجه الترمذي ٠٣/٤٨" في الزكاة، باب ما جاء في أن المال حقًا سوى الزكاة "٦٥٩/٦٦٠"، والطبراني "٢/٥٧"، والدارمي "١/٣٥٨" في الزكاة باب ما يجبي في مال سوى الزكاة، والدارقطني "٢/١٢٥" في الزكاة، باب تعجيل الصدقة قبل الحول رقم "١١/١٢"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "٢/٢٧"، والبيهقي "٤/٨٤" في الزكاة، باب الدليل على أن من أدى فرض الله في الزكاة فليس عليه أكثر منه إلا أن يتطوع … من طري شريك عن أبي حمزة الشعبي عن فاطمة بنت قيس بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف، وروى بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي هذا الحديث من قوله. وهذا أصح. وقال البيهقي: هذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفي، وقد خرجه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فمن بعدهما من حفاظ الحديث، والذي يرويه أصحابنا في التعاليق ليس في المال حق سوى الزكاة، فلست أحفظ فيه إسنادًا. ٦أخرجه أبو داود في "المراسيل" ص "١٤١" رقم "١٣٠".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout