الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَحَدِيثُهُ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّامِ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ وَمُعْتَمِرٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ شَيْخِهِ فِيهِ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ نَافِعٍ فَوَقَفَهُ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ٢ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى تُذْكَرُ بَعْدُ.
حَدِيثُ عُمَرَ "اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ" وَعَنْ عَلِيٍّ "اعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْكِبَارِ وَالصِّغَارِ" أَمَّا قَوْلُ عُمَرَ فَتَقَدَّمَ وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ فَلَمْ أَرَهُ وَقَدْ رَوَى الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ إلَى عُثْمَانَ بِصَحِيفَةٍ فِيهَا لَا تَأْخُذُوا مِنْ الزَّخَّةِ وَلَا النُّخَّةِ شَيْئًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ الزَّخَّةُ أَوْلَادُ الْغَنَمِ وَالنُّخَّةُ أَوْلَادُ الْإِبِلِ٣ قُلْت وَهَذَا مُعَارِضٌ لِمَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ.
٨٢١ - حَدِيثُ روي أنه صلى الله عليه وسلم "لَيْسَ فِي مَالِ الْمُسْتَفِيدِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ "مَنْ اسْتَفَادَ مَالًا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمَا٤ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْحَنِينِيِّ عَنْ
1 ١أخرجه أبو عبيد في "الأموال" ص "٥٠٥"، كتاب الصدقة: باب فروض زكاة الذهب والورق، وما فيهما من السنن، وابن ماجه "١/٥٧١"، كتاب الزكاة: باب من استفاد مالا، حديث "١٧٩٢"، والدارقطني "٢/٩١"، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة بالحول، حديث "٣"، والبيهقي "٤/٩٥"، كتاب الزكاة: باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول، كلهم من حديث حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة به، مرفوعا. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" "١/٢٨٩". وأعله بحارثة. وقال البيهقي: ورواه الثوري عن حارثة به موقوفًا وحارثة لا يحتج بخبره. وقال البوصيري في "الزوائد" "٢/٥٠": هذا إسناد فيه حارثة وهو ابن أبي الرجال، وهو ضعيف. ٢أخرجه الدارقطني "٢/٩٠" كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة بالحول، حديث "١"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/١٠٣"، كتاب الزكاة. ٣ينظر: "النهاية في غريب الحديث" "٥/٣١". ٤أخرجه الترمذي "٢/٧١"، كتاب الزكاة: باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول، الحديث "٦٢٦"، والدارقطني "٢/٩٠"، كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة بالحول، حديث "٢"، والبيهقي "٤/١٠٤"، كتاب الزكاة: باب لا يعد عليهم بما استفادوه من غير نتاجها حتى يحول عليه الحول، من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر به، بلفظ: "من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول" ولفظ الدارقطني: "ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول"، ثم رواه الترمذي "٣/٧٢"، كتاب الزكاة: باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول، حديث "٦٢٧"، من طريق أيوب عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا، وقال: هذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث ضعفه أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وغيرهما من أهل الحديث، وهو كثير الخلط، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن لا زكاة في المال المستفادة حتى يحول عليه الحول. والحديث أخرجه أيضًا ابن الجوزي في "العلل" "٢/٤٩٤- ٤٩٥" من طريق الترمذي وقال: هذا حديث لا يصح رفعه وعبد الرحمن قد ضعفه الكل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout