أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ١.
تَنْبِيهٌ: نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ حُصُولَ الْقِيرَاطِ الثَّانِي لِمَنْ رَجَعَ قَبْلَ إهَالَةِ التُّرَابِ وَقَدْ يُحْتَجُّ لَهُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ "وَمَنْ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ" قَالَ النَّوَوِيُّ وَالصَّحِيحُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْفَرَاغِ مِنْ الدَّفْنِ٢ لِقَوْلِهِ "حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا" وَرِوَايَةُ "حَتَّى تُوضَعَ" مَحْمُولَةٌ عَلَيْهَا وَقَدْ قَرَّرَ ذَلِكَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بَحْثًا فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ.
٧٩٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ واسألوا له التثبت فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ" أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ الْبَزَّارُ لَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٣.
قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُلَقَّنَ الْمَيِّتُ بَعْدَ الدَّفْنِ فَيُقَالُ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَمَةِ اللَّهِ اُذْكُرْ مَا خَرَجْت عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فيها وأن الله يبعث مَنْ فِي الْقُبُورِ وَأَنَّك رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَبِالْمُؤْمِنِينَ إخْوَانًا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ "إذَا أَنَا مِتُّ فَاصْنَعُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَصْنَعَ بِمَوْتَانَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ "إذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إخْوَانِكُمْ فَسَوَّيْتُمْ التُّرَابَ عَلَى قَبْرِهِ فَلْيَقُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ ثُمَّ لْيَقُلْ يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ وَلَا يُجِيبُ ثُمَّ يَقُولُ يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَاعِدًا ثُمَّ يَقُولُ يَا فُلَانُ بْنُ فُلَانَةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَرْشِدْنَا يَرْحَمْكَ اللَّهُ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ فَلْيَقُلْ اُذْكُرْ مَا خَرَجْت عَلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّك رَضِيت بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا فَإِنَّ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَيَقُولُ انْطَلِقْ بِنَا مَا يُقْعِدُنَا عِنْدَ مَنْ لُقِّنَ حُجَّتُهُ" قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ،
1 أخرجه أحمد "٣/٢٠" والبزار "١/٣٨٩- كشف" رقم "٧٢٤" كلاهما من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى على جنازة وشيعها كان له قيراطان ومن صلى عليها ولم يشيعها كان له قيراط والقيراط مثل أحد". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/٢٩" وقال: رواه البزار وأحمد وأبو يعلى وإسناده حسن ا؟. قلت: عطية العوفي ضعيف مدلس وقد قدمنا ترجمته ببسط. ٢ ينظر "المجموع" "٥/٢٣٥". ٣ أخرجه أبو داود "٣/٢١٥" كتاب الجنائز: باب الاستغفار عند القبر للميت، حديث "٣٢٢١" والحاكم "١/٣٧٠" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٥٦" كتاب الجنائز: باب ما يقال بعد الدفن. وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم "٥٧٨" من حديث عثمان. والحديث حسنه النووي في "الأذكار" "١٤٧".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout