أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ حَثَى عَلَى مُسْلِمٍ احْتِسَابًا كَتَبَ الله بِكُلِّ ثُرَاةٍ حَسَنَةً إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَثَى مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ ثَلَاثًا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ قُلْت إسْنَادُهُ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ قَالَ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ثِنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَتَى قَبْرَ الْمَيِّتِ فَحَثَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلَاثًا لَيْسَ لِسَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ فِي سُنَنٍ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي كِتَابِ التَّفَرُّدِ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ فِي الْمَتْنِ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَقَالَ بَعْدَهُ لَيْسَ يُرْوَى فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ عَلَى جِنَازَةٍ أَرْبَعًا إلَّا هَذَا فَهَذَا حُكْمٌ مِنْهُ بِالصِّحَّةِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنَّ أبو حَاتِمٍ إمَامٌ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ لَهُ وَأَظُنُّ الْعِلَّةَ فِيهِ عَنْعَنَةَ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَنْعَنَةَ شَيْخِهِ وَهَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ هُوَ الْوُحَاظِيَّ شَيْخَ الْبُخَارِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢.
٧٨٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ أَلْحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَحْدًا وَنَصَبَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا وَرَفَعَ قَبْرَهُ
1 أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" "٤/٣٥٤" ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" "٢/٩١٠" من طريق الهيثم بن رزيق المالكي قال سمعت الحسن قال: سمعت من يقول قال أبو هريرة فذكره مرفوعا. وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. وقال ابن الجوزي: والهيثم مجهول. والحديث ذكره الهندي في "كنز العمال" برقم "٤٢٤١٠" وعزاه لزكريا الساجي في "أخبار الأصمعي" عن أبي هريرة، وذكره برقم "٤٢٤١١" وعزاه لأبي الشيخ عن أبي هريرة أيضا. ٢ أخرجه ابن ماجة "١/٤٩٩" كتاب الجنائز: باب ما جاء في حثو التراب على القبر، حديث "١٥٦٥" وأبو بكر بن أبي داود ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" "١١/٣١٢" عن العباس بن الوليد به. وقد اختلف في هذا الحديث. فقال البوصيري في "الزوائد" "١/٥١١": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وسلمة بن كلثوم ذكره أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" رقم "٤٤٦" وقال: قلت لأبي اليمان: ما تقول في سلمة بن كلثوم؟ قال: ثقة كان يقاس بالأوزاعي ا؟. وقال أبو توبة: حدثنا سلمة بن كلثوم وكان من العابدين ولم يكن في أصحاب الأوزاعي أهيأ منه. لكن قال الدارقطني في "العلل" "٨/٢٤": شامي يهم كثيرًا. وقال الحافظ في "التقريب" "٢٥٢٠": صدوق وهذا الحديث قد صححه أبو بكر بن أبي داود فقال كما في "تهذيب الكمال" "١١/٣١٢" ليس يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح "أنه كبر على جنازة أربعا" إلا هذا ولم يروه إلا سلمة إنما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر على النجاشي أربعًا وأنه صلى على قبر فكبر أربعًا اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout