وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ١ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ فَقَالَ خَمْسًا٢ وَعَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أَبِي قَتَادَةَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إنَّهُ غَلِطَ لِأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ٣ قُلْت وَهَذِهِ عِلَّةٌ غَيْرُ قَادِحَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ إنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَدْ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ.
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ خمسا وستا وسبعا وذكره ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمَةَ أَنَّهُ قَالَ السُّنَّةُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي نَفْسِهِ ثم يدعوا وَيُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ يُسَلِّمَ وَيَنْصَرِفَ وَيَفْعَلُ مَنْ وَرَاءَهُ ذَلِكَ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ٤ قُلْتُ حَدِيثُ حَبِيبٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيُخْلِصَ الدُّعَاءَ فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ ثُمَّ يُسَلِّمَ تَسْلِيمًا خَفِيًّا وَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ مَنْ وَرَاءَهُ مِثْلَ مَا فَعَلَ إمَامُهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ سَمِعَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْهُ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالَ وَذَكَرْته لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْد فَقَالَ وَأَنَا سَمِعْت الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا عَلَى الْمَيِّتِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ٥.
٧٦٧ - قَوْلُهُ وَالْأَرْبَعُ أَوْلَى لِاسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ عَلَيْهَا وَاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ أَمَّا اسْتِقْرَارُ الْآمِرِ فَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَبَّرَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعًا وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا٦ قُلْتُ وَفِيهِ مَوْضِعَانِ مُنْكَرَانِ:
1 وينظر الفتح "٨/٥٢". ١ينظر الفتح "٨/٥٢". ٢ينظر الفتح "٨/٥٢" وقال ابن عبد البر في "التمهيد" "٦/٣٤٠": وقد روى أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن معقل قال: كبر علي في سلطانه أربعًا أربعًا على الجنازة إلا على سهل بن حنيف فإنه كبر عليه خمسًا ثم التفت فقال: إنه بدري. ٣أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٦- ٣٧" كتاب الجنائز: باب من ذهب في زيادة التكبير على الأربع إلى تخصيص أهل الفضل بها. ٤ينظر "علل الحديث" "١/٣٥٦- ٣٥٧" رقم "١٠٥٥". ٥أخرجه الحاكم "١/٣٥٨" والبيهقي في "السنن الكبرى" "٤/٣٩" كتاب الجنائز: باب القراءة في صلاة الجنازة. ٦أخرجه الحاكم "١/٣٨٥" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله إلا أن الشيخين لم يخرجا له لسوء حفظه وتعقبه الذهبي فقال: مبارك ليس بالحجة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout