وَكَانَ يَلْقِبُ "شِهَابُ الدِّينِ" وَيُكْنَّى "أَبَا الْفَضْلَ" وَكَنَّاهُ شَيْخُهُ الْعِرَاقِيُّ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُحَلَّّى "أبَا الْعَبَّاسِ"، كَمَا كُنِّيَ أَبَا جَعْفَرٍ، غَيْرَ أَنَّ كُنْيَتَهُ الْأُولَى "أَبُو الْفَضْلِ"- وَهِيَ الَّتِي كُنَّاهُ بِهَا وَالِدُهُ- هِيَ الَّتِي ثَبَتَتْ وَصَارَ مَعْرُوفًًا بِهَا.
نسُبْتَاهُ:
١- الكنانِي: نَقَلَ السَّخَاوِيُّ عَنْ خَطِّ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ كَنَانِي الْأَصْلَ، نَسَبَهُ إِلَى قَبِيلَةَ "كِنَانة".
وقال الحَافِظ ابْنُ حَجَر عَنْ وَالِدِهِ: "رَأَيْتُ بِخَطِّهِ أَنَّهُ كَِنَانِي النَّسَبَ وَكَانَ أَصْلُهُمْ مِنْ عَسْقِلَانَ".
٢- العسقلانِي: نِسْبَةُ إِلَى "عَسْقِلَانَ" وَهِيَ مَدِينَةٌ بِسَاحِلِ الشَّامِ مِنْ فَلَسْطِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَبِيلَةَ الَّتِي يَنْتَمِي إِلَيْهَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ كَانَتْ قَدْ اسْتَقَرَّتُ فِي عَسْقَلَانَ، وَمَا جَاوَرَهَا إِلَى أَنَّ نَقَلَهُمْ "صلاحِ الدَّينُ الأَيُّوبِيُّ" عِنْدَمَا خَرَبَهَا مَا بَيْنَ "٥٨٠- ٥٨٣ هـ" على أَثَر الحُرُوبِ الصَّّليْبِيَةُ.
وقَالَ ابْنُ حَجَرٍ [مِنَ الْكَامِلِ]:
وَبِمِصْرِ مَوْلِدِهِ وَأَصْلُ جُدُودِهِ … مِنْ عَسْقَلَانَ الْمَقْدِسِيَّةِ قَدْ بَدِيَ
اشْتِهَارِهِ بِابْنِ حَجْرٍ:
لقَدِ اشْتُهِرَ بـ "ابْنُ حَجَرٍ" وَاخْتَلَفَتْ الْمَصَادِرُ فِي اعْتِبَارِهِ اسْمًا أَوْ لَقَبًَا، وَإِذَا كَانَ لَقَبًَا هَلْ هُوَ لَقَبَ أَحَدِ أَجْدَادِهِ فَطَغَى عَلَى الْحَائِلَةِ كُلِّهَا؟ أَمْ أَنَّهُ لَقَبٌ أَوْ مُهْنَةً أَوْ صِنَاعَةً؟.
قَال السَّخاوِيُّ: هُوَ لَقَبٌ لِبَعْضِ آبَائِهِ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: هُوَ لَقَبٌ لِأَحْمَدَ الْأَعْلَى فِي نَسَبِهِ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ اسْمٌ لِوَالِدِ أَحْمَدُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ. إِنَّ هَذَا الرَّأْيَ يَسْتَنِدُ إِلَى الِاسْتِدْعَاءِ الَّذِي كَتَبَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ بَهَيْئَةِ شَعْرِهِ السَّابِقِ، وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ الْغَمُوضِ الَّذِي يَكْتَنِفُهُ فَهُوَ الرَّاجِحُ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى آلِ حَجَرٍ وَهُمْ قَوْمٌ يَسْكُنُونَ الْجُنُوبَ الْآخَرَ عَلَى بِلَادِ الْجَرِيدِ وَأَرْضِهِمْ قَابِسٌ وَفِي شَرْحِ ابْنِ سُلْطَانَ الْقَارِي عَلَى "تَوْضِيحِ النَّّخِبَةِ" أَنَّ ابْنَ حَجَرٍ هُوَ لَقَبٌ وَإِنْ كَانَ بِصِيغَةِ الْكُنْيَةِ١.
مُولده:
كَان مَوْلدُهُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ عَلَى شَاطِىءِ النِّيلِ بِمِصْرِ الْقَدِيمَةِ وَقَالَ [مِنَ الْكَامِلِ]:
شعبَّان عَام ثَلاَثَةَ مِنْ بَعْدَ سَبْعٍ … مِائَةً وَسَبْعِينَ اتِّفَاقُ الْمُوْلِدِ
1 ابن حجر دراسة ص ٦٣ وما بعدها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout