خاتمة
والطبقةُ في اصطلاحِهم: عبارةٌ عن جماعةٍ اشتركوا في السِّنِّ ولقاءِ المشايخِ.
وقد يكونُ الشخصُ الواحِدُ من طبقتَيْن باعتبارين، كأنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه، فإنه مِنْ حَيْثُ ثُبوتُ صُحْبَتِه للنبىِّ -صلى الله عليه وسلم- يُعَدُّ في طبقةِ العَشَرة مثلًا، ومِنْ حيثُ صِغَرُ السِّنِّ يُعَدُّ في طبقةٍ بعدَهم، فمَنْ نَظَرَ إلى الصحابة باعتبارِ الصُّحْبَةِ جَعَلَ الجميعَ طبقةً واحدةً كما صنعَ ابنُ حِبَّانَ وغيرُه، ومَنْ نَظَر إليهم باعتبارِ قَدْرٍ زائدٍ كالسَّبْقِ إلى الإسلام أو شهودِ المشَاهد الفاضلةِ جَعَلَهم طبقاتٍ، وإلى ذلك جَنَحَ صاحبُ الطبقاتِ أبو عبدِ الله محمدُ بن سَعْدٍ البغداديُّ (^١)، وكتابُه أجمعُ ما جُمِعَ في ذلك.
وكذلك مَنْ جاءَ بعدَ الصحابةِ وهمُ التابعونَ: مَنْ نَظَر إليهم باعتبارِ الأخْذِ عن بعضِ الصَّحابةِ فقد جَعَلَ الجميعَ طبقةً واحدةً كما صنعَ ابنُ
1 محمدُ بنُ سَعْدِ بنِ مَنيع الهاشميّ مَوْلَى بني هاشم، كاتبُ الواقدي، مُحَدِّثٌ عالِمٌ بالأخبار، كثيرُ الحديثِ كثيرُ العِلْم، صَدُوقٌ فاضِلٌ، (ت ٢٣٠)، روى له أبو داود، أشهرُ كُتبهِ الطبقاتُ الكبرى (ط).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout