شِهابٍ، عن عُروةَ، عن عائشَةَ - رضي الله عنها -، أن قُرَيشًا هَمَّهُم أمرُ المَرأةِ المَخزوميَّةِ التي سَرَقَت فقالوا: مَن يُكَلِّمُ فيها رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالوا: ومَن يَجتَرِيُّ عَلَيه إلَّا أُسامَةُ بن زَيدٍ حِبُّ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فكَلَّمَه أُسامَةُ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَشفَعُ في حَدٍّ مِن حُدودِ اللَّهِ؟! ". ثُمَّ قامَ فخَطَبَ فقالَ: "إنَّما هَلَكَ الذينَ مِن قَبلِكم أنَّهُم كانوا إذا سَرَقَ فيهِمْ الشَّريفُ تَرَكوه، وإِذا سَرَقَ فيهِمْ الضَّعيفُ أقاموا عَلَيه الحَدَّ، وايمُ الله، لَو أنَّ فاطِمَةَ بنتَ محمدٍ سَرَقَت لَقَطَعتُ يَدَها" (^١). أخرَجاه في "الصحيح" مِن حَديثِ اللَّيثِ بنِ سَعدٍ (^٢).
١٧٣١١ - وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو عمرٍو الحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بن محمدِ بنِ يونُسَ، حَدَّثَنَا أبو الطّاهِر، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ قال: أخبرَنِي عُروَةُ بن الزُّبَير، عن عائشَةَ زَوجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أن قُرَيشًا أهَمَّهُم شأنُ المَرأةِ التي سَرَقَت في عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزوَةِ الفَتحِ. فذَكَرَ مَعنَى حَديثِ اللَّيث، زادَ: ثُمَّ أُتِيَ بتِلكَ المَرأةِ التي سَرَقَت فقُطِعَت يَدُها. قال يونُسُ: قال ابنُ شِهابٍ: قال عُروَةُ: قالَت عائشَةُ - رضي الله عنها -: فحَسُنَت تَوبَتُها بَعدُ وتَزَوَّجَت، فكانَت تأتِي بَعدُ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فأرفَعُ حاجَتَها إلَى رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (^٣). رَواه مُسلِمٌ في
1 تقدم في (١٧٢٤٠) من طريق الليث.
2 البخاري (٣٤٧٥، ٦٧٨٨)، ومسلم (١٦٨٨/ ٨).
3 أخرجه النسائي (٤٩١٧، ٤٩١٨)، وأبو عوانة (٦٢٣٧) من طريق عبد الله بن وهب به. وسيأتي في (١٧٣٧٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout