محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أبو البَخْتَرِيِّ عبدُ اللَّهِ بن محمدِ بنِ شاكِرٍ، حدثنا الحُسَينُ بن عليٍّ الجُعْفِيُّ، حدثنا زائدَةُ، عن عاصِمٍ، عن زِرٍّ، عن عبد اللَّهِ قال: إنَّ أوَّلَ مَن أظهَرَ إسلامَه سَبعَةٌ؛ رسولُ اللَّهِ - صلي الله عليه وسلم -، وأبو بكرٍ، وعَمّارٌ، وأُمُّه سُمَيَّةُ، وصُهَيبٌ، وبِلالٌ، والمِقدادُ - رضي الله عنهم -، فأمّا رسولُ اللَّهِ - صلي الله عليه وسلم - فمَنَعَه اللَّهُ بعَمِّه أبي طالِبٍ، وأمّا أبو بكرٍ فمَنَعَه اللَّهُ بقَومِه، وأمّا سائرُهُم فأخَذَهُمُ المُشرِكونَ، فألبَسوهُم أدراعَ الحَديد، وأوقفوهُم في الشَّمس، فما مِن أحَدٍ إلا وقَد واتاهُم (^١) على ما أرادوا غَيرَ بلالٍ؛ فإِنَّه هانَت عَلَيه نَفسُه في اللَّه، وهانَ على قَومِه، فأعطَوه الوِلدانَ، فجَعَلوا يَطوفونَ به في شِعابِ مَكَّةَ، وجَعَلَ يقولُ: أحَدٌ أحَدٌ (^٢).
١٦٩٨١ - أخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِي حَكيمُ بن جُبَيرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال: قُلتُ لابنِ عباسٍ: يا أبا عباسٍ، أكانَ المُشرِكونَ يَبلُغونَ مِنَ المُسلِمينَ في العَذابِ ما يُعذَرونَ به في تَركِ دينِهِم؟ فقالَ: نَعَم، واللَّهِ إن كانوا لَيَضرِبونَ أحَدَهُم ويُجيعونَه ويُعَطِّشونَه، حَتَّى ما يَقدِرُ على أن يَستَوِيَ جالِسًا مِن شِدَّةِ الضُّرِّ الَّذِي به، حَتَّى إنَّه لَيُعطيهِم ما سألوه مِنَ الفِتنَةِ (^٣).
1 واتاهم: طاوعهم ووافقهم. ينظر المعجم الكبير ١/ ٨٠ (أ ت ى).
2 المصنف في الدلائل ٢/ ٢٨١، ٢٨٢، والحاكم ٣/ ٢٨٤ وقال: صحيح الإسناد. وأخرجه أحمد (٣٨٣٢)، وابن ماجه (١٥٠)، وابن حبان (٧٠٨٣) من طريق زائدة به، وعندهم: "وصهروهم في الشمس". وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (١٢٢).
3 السيرة لابن إسحاق (٢٤٢)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ١٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout