الخَيلِ يَومَ النَّهْرَوانِ مَعَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ - رضي الله عنه -، فلَمّا أن فرَغَ مِنهُم وقَتَلَهُم لَم يَقطَعْ رأْسًا، ولَم يَكشِفْ عَورَةً.
قال الشّافِعِيُّ رحمه الله: قال الله تَعالَى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: ٣٣]. وقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فيما يُحِلُّ دَمَ المُسلِمِ: "و(^١) قَتلُ نَفسٍ بغَيرِ نَفسٍ". ورُوِيَ عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اعتَبَطَ مُسلِمًا بقَتلٍ (^٢) فهو قَوَدُ يَدِه" (^٣).
١٦٨٣٩ - واحتَجَّ أيضًا بما أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ القاضِي، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بن سُلَيمانَ، أخبرَنا الشَّافِعِيُّ، أخبرَنا إبراهيمُ بن محمدٍ، عن جَعفَرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، أن عَليًّا - رضي الله عنه - قال في ابنِ مُلْجَمٍ بعدَما ضَرَبَه: أَطعِموه واسقُوه وأَحسِنوا إسارَه، فإِن عِشتُ فأنا ولِيُّ دَمِي؛ أَعفو إن شِئتُ، وإِن شِئتُ استَقَدتُ، وإِن مُتُّ فقَتَلتُموه فلا تُمَثِّلوا (^٤).
1 في ص ٨، والأم: "أو".
2 في م: "بغير قتل". واعتبط مسلمًا بقتل: أي: قتله بلا جناية. غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٦٣.
3 الأم ٤/ ٢١٦.
4 المصنّف في المعرفة (٥٠٠٣)، والشافعي ٤/ ٢١٧. وتقدم في (١٦١٥٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout