١٦٧٧٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ عليُّ بن محمدِ بنِ عبد اللهِ بنِ بِشْرانَ، وأبو محمدٍ عبدُ اللهِ بن يَحيَى بنِ عبد الجَبَّارِ السُّكَرِيُّ ببَغدادَ قالا: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرَنا عبدُ المَلِكِ بن أبي سُلَيمانَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن كُهَيلٍ، أخبرَنِي زَيدُ بن وهبٍ الجُهَنِيُّ، أنَّه كان في الجَيشِ الَّذينَ كانوا مَعَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ - رضي الله عنه -، الَّذينَ ساروا إلَى الخَوارجِ، فقالَ عليٌّ - رضي الله عنه -: أيُّها النَّاسُ، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "يَخرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَومٌ يَقرَءونَ القُرآنَ لَيسَت قِراءَتُكُم إلَى قِراءَتهِم بشَئٍ، ولا صَلاتُكُم إلَى صَلاتهِم بشَئٍ، ولا صيامُكُم إلَى صيامِهِم بشَئٍ، يَقرَءونَ القُرآنَ لا تُجاوِزُ صَلاتُهُم تَراقيَهُم، يَمْرُقونَ مِنَ الإِسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّميَّةِ". لَو يَعلَمُ الجَيشُ الَّذينَ يُصيبونَهُم ما قَضَى اللهُ لَهُم على لِسانِ نَبيِّهِم - صلى الله عليه وسلم - لاتَّكلوا عن العَمَل، وآيَةُ ذَلِكَ أن فيهِم رَجُلًا له عَضُدٌ ولَيسَت له ذِراعٌ، على عَضُدِه مِثلُ حَلَمَةِ ثَديِ المَرأةِ، عَلَيها (^١) شَعَراتٌ بيضٌ، فتَذهَبونَ إلَى مُعاويَةَ وأهلِ الشَّام، وتَترُكونَ هَؤُلاءِ يَخلُفونَكُم في ذَراريَكُم وأموالِكُم، واللهِ إنِّي لأَرجو أن يَكونوا هَؤُلاءِ القَومَ؛ فإِنَّهُم قَد سَفَكوا الدَّمَ وأغاروا في سَرْحِ النَّاسِ (^٢)، فسيروا على اسمِ اللهِ. قال سَلَمَةُ: فنَزَّلَنِي زَيدُ بن وهبٍ مَنزِلًا مَنزِلًا حَتَّى قال: مَرَرنا على قَنطَرَةٍ. قال: فلَمَّا التَقَينا، وعَلَى الخَوارجِ يَومَئذٍ عبدُ اللهِ بن وهبٍ الراسِبِيُّ، فقالَ لَهُم: ألقوا الرِّماحَ وسُلّوا
1 في م: "عليه".
2 سرح النّاس: موضع رعى مواشيهم. تفسير غريب ما في الصحيحين ١/ ١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout