أبي أبِي. فقالوا: واللهِ إن عَرَفناه. وصَدَقوا (^١)، فقالَ حُذَيفَةُ: يَغفِرُ اللهُ لَكُم وهو أرحَمُ الرّاحِمينَ. فأرادَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يَديَه، فتَصَدَّقَ به حُذَيفَةُ على المُسلِمينَ، فزادَه ذَلِكَ عِندَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (^٢).
قال الشافِعِيُّ رحمه الله: إذا وجَبَتِ الكَفّارَةُ في قَتلِ المُؤمِنِ في دارِ الحَربِ وفِي الخَطأَ الَّذِي وضَعَ اللهُ عز وجل فيه الإثمَ كان العَمدُ أولَى. وقاسَه على قَتلِ الصَّيدِ (^٣).
١٦٥٥٨ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أبو عُتبَةَ أحمدُ بن الفَرَج، حدثنا ضَمرَةُ بن رَبيعَةَ، عن إبراهيمَ بنِ أبي عَبْلَةَ، عن الغَريفِ (^٤) بنِ الدَّيلَمِيِّ (^٥) قال: أتَينا واثِلَةَ بنَ الأسقَعِ فقُلنا: حَدِّثْنا حَديثًا سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيسَ بَينَكَ وبَينَه أحَدٌ. قال: أتَينا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في صاحِبٍ لَنا قَد أوجَبَ النّارَ. فقالَ: "أعتِقوا عنه يُعتِقِ اللهُ بكُلِّ عُضوٍ مِنه عُضوًا مِنه مِنَ النّارِ" (^٦).
1 بعده في ص ٨: "حذيفة".
2 الحاكم ٣/ ٢٠٢ وصححه. وأخرجه أحمد (٢٣٦٣٩)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٣١٣) من طريق محمد بن إسحاق به
3 المصنف في المعرفة عقب (٤٩٨٩).
4 في س، ص ٨: "الغريب". وينظر الإكمال ٦/ ١٧١.
5 في ص ٨: "الديلى".
6 المصنف في الصغرى (٣١٨٧)، والحاكم ٢/ ٢١٣ وصححه. وأخرجه أحمد (١٦٠١٢) من طريق ضمرة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout