محمدِ بنِ أسماءَ، حدثنا مَهدِيُّ بنُ مَيمونٍ، حدثنا عبدُ اللّهِ (^١) بنُ أبى يَعقوبَ، عن الحَسَنِ بنِ سَعدٍ مَولَى الحَسَنِ بنِ عليِّ، عن عبدِاللهِ بنِ جَعفَرٍ قال: أردَفَنِى رسولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ يَومٍ خَلفَه، فأسَرَّ إلَيَّ حَديثًا لا أُحَدِّثُ به أحَدًا مِنَ النّاسِ، وكانَ أحَبَّ ما استَتَرَ به رسولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِحاجَتِه هَدَفٌ أو حائشُ نَخلٍ. يَعنِى حائطًا. قال: فدَخَلَ حائطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأنصارِ فإِذا فيه جَمَلٌ، فلَمّا رأى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- ذَرَفَت عَيناه. قال: فأتاه النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فمَسَحَ سَراتَه (^٢) إلَى سَنامِه وذِفرَيه (^٣) فسَكَنَ، قال: "مَن رَبُّ هذا الجَمَلِ؟ لِمَن هذا الجَمَلُ؟ ". قال: فجاءَ فتًى مِنَ الأنصارِ فقالَ: هو لِي يا رسولَ اللّهِ. فقالَ: "ألا تَتَّقِى اللَّه في هذه البَهيمَةِ التى مَلَّكَكَ اللَّهُ إيّاها؟ فإنَّها تَشكو إلَيَّ أنَّكَ تُجيعُه وتُدئبُه (^٤) ". أخرَجَ مُسلِمٌ أوَّلَ الحَديثِ في "الصحيح" عن عبدِ اللّهِ بنِ محمدِ بنِ أسماءَ (^٥).
١٥٩١١ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يَحيَى بنِ بلالٍ البَزّازُ، حدثنا بَحرُ بنُ نَصرٍ أبو عبدِ اللّهِ المِصرِيُّ، حدثنا
1 كذا في النسخ، وتقدم في (٤٥٢): "محمد بن أبى يعقوب". وهو كذلك عند أحمد وابن ماجه وابن خزيمة. وعند مسلم: "محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب". وكلاهما صواب؛ فمحمد كان ينسب إلى جده أبى يعقوب كما عند ابن خزيمة (٥٣)، وكما في فتح الباري ٦/ ٥٤٥.
2 سراته: ظهره. غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٣٧.
3 الذفريان: أصول الأذنين. المصدر السابق ١/ ٤٣٧.
4 تدئبه: تتعبه. النهاية ٢/ ٩٥. والحديث تقدم دون قصة الجمل في (٤٥٢). وأخرجه أحمد بتمامه في (١٧٤٥) من طريق مهدى بن ميمون عن محمد بن أبى يعقوب عن الحسن به.
5 مسلم (٣٤٢/ ٧٩). وتقدم في (٤٥٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout