تَحتَ رَجُلٍ مِن بَنِى مَخزومِ فطَلَّقَها البَتَّةَ، فأَرسَلَت إلَى أهلِه تَبتَغِى النَّفَقَةَ فقالوا: لَيسَت لَكِ عَلَينا نَفَقَةٌ. قالت: فذَكرتُ ذلك لرسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ: "لَيسَ لَكِ عَلَيهم نَفَقَةٌ، وعَلَيكِ العِدَّةُ، فانتَقلى إلَى أُمِّ شَريكٍ". ثُمَّ قال: "إنَّ أُمَّ شَريكٍ (^١) يدخُلُ عَلَيها إخوَتُها مِنَ المُهاجِرينَ الأَوَّلينَ، فانتقلى إلَى ابنِ أُمِّ مَكتومٍ، فإِنَّه رَجُلٌ أعمَي، إن وضَعتِ ثَوبَكِ لَم يَرَ شَيئًا، ولا تُفَوِّتينا بنَفسِكِ". قالَت: فلَمّا حَلَّت ذَكَرَها رِجالٌ، فقالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "فأينَ أنتم عن أُسامَةَ؟ ". قال: فكأنَّ أهلَها كَرِهوا ذَلِكَ. قالَت: لا واللَّهِ لا أنكِحُ إلَّا الَّذِى قاله. فنَكَحَته. قال محمدُ بنُ عمرٍو: فحَدَّثَنِى محمدُ بنُ إبراهيمَ أنَّ عائشةَ -رضي الله عنها- كانَت تَقولُ: يا فاطِمَةُ، اتَّقِى اللَّهَ، فقَد عَرَفتِ مِن أىِّ شىَءٍ كان ذَلِكَ (^٢). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن علىِّ بنِ حُجرٍ وغَيرِه دونَ قَولِ عائشةَ (^٣).
١٥٨١٣ - أخبرَنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حَدَّثَنَا ابنُ مِلحانَ، حَدَّثَنَا يَحيَي، حَدَّثَنَا اللَّيثُ، حَدَّثَنِي عُقَيلُ بنُ خالِدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، أنَّه قال: أخبرَنِى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ أنَّ فاطِمَةَ بنتَ قَيسٍ وهِىَ أُختُ الضَّحّاكِ بنِ قَيسٍ أخبَرَته أنَّها كانَت تَحتَ أبى عمرِو ابنِ حَفصٍ فطَلَّقَها ثَلاثًا، فأَمَرَ وكيلُه لَها بنَفَقَةٍ فرَغِبَت عَنها، فقالَ لِى وكيلُه: ما لَكِ عَلَينا مِن نَفَقَةٍ. فجاءَت رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فسألَته عن ذَلِكَ، فقالَ لَها:
1 بعده في س، ص ٨، م: "امرأة".
2 على بن حجر في حديثه (١٩٨). وأخرجه أحمد (٢٧٣٣٣)، وأبو داود (٢٢٨٧) من طريق محمد بن عمرو به. وليس عندهم قول عائشة.
3 مسلم (١٤٨٠/ ٣٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout