ورَواه مُجاهِدٌ عن الفَقيدِ الَّذِى استَهوَته الجِنُّ عن عُمَرَ (^١).
وفِى رِوايَةِ يونُسَ بنِ يَزيدَ عن ابنِ شِهابٍ الزُّهرِيِّ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن عُمَرَ -رضي الله عنه- في امرأةِ المَفقودِ قال: إن جاءَ زَوجُها وقَد تَزَوَّجَت خُيِّرَ بَينَ امرأتِه وبَينَ صَداقِها، فإِنِ اختارَ الصَّداقَ كان على زَوجِها الآخرِ، وإِنِ اختارَ امرأتَه اعتَدَّت حَتَّى تَحِلُّ، ثُمَّ تَرجِعُ إلَى زَوجِها الأوَّلِ، وكانَ لَها مِن زَوجِها الآخرِ مَهرُها بما استَحَلَّ مِن فرجِها. قال ابنُ شِهابٍ: وقَضَى بذَلِكَ عثمانُ بَعدَ عُمَرَ -رضي الله عنهما- (^٢).
وكانَ مالكُ بنُ أنَسٍ يُنكِرُ رِوايَةَ مَن رَوَى عن عُمَرَ -رضي الله عنه- في التَّخييرِ:
١٥٦٦٦ - أخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا ابنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا مالك قال: أدرَكتُ النّاسَ وهُم يُنكِرونَ الّذِى قال بَعضُ الناسِ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه- أنَّه قال: يُخَيَّرُ زَوجُها إذا جاءَ وقَد نَكَحَت، في صَداقِها وفِى المَرأَةِ. قال مالك: إذا تَزَوَّجَت بَعدَ (^٣) انقِضاءِ العِدَّةِ فإِن دَخَلَ بها أو لَم يَدخُلْ بها فلا سَبيلَ لِزَوجِها الأوَّلِ إلَيها. وذَلِكَ الأمرُ عِندَنا. قال مالكٌ: إن جاءَ زَوجُها قَبلَ أن تَنقَضىَ عِدَّتُها فهو أحَقُّ بها (^٤).
1 تقدم تخريجه عقب (١٥٦٦١).
2 أخرجه عبد الرزاق (١٢٣١٧) من طريق الزهرى به. وتقدم عقب (١٥٦٥٩).
3 في الأصل: "قبل". والمثبت موافق لما في الموطأ.
4 مالك في الموطأ برواية ابن بكير (١٢/ ١٣ و- مخطوط)، وبرواية الليثى ٢/ ٥٧٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout