وأَلحَقَ الوَلَدَ بالأَوَّلِ (^١).
١٥٦٥٢ - أخبرَنا يَحيَى بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَي، أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أبو أحمدَ محمدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، أخبرَنا جَعفَرُ بنُ عَونٍ، أخبرَنا هِشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه قال: كان الرَّجُلُ يُطلِّقُ امرأتَه ثُمَّ يُراجِعُها، لَيسَ لِذَلِكَ مُنتَهًى يُنتَهَى إلَيه، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لامرأتِه: واللهِ لا أُويكِ (^٢) إلَيَّ أبَدًا، ولا تَحِلِّينَ لِغَيرِى. قال: فقالَت: كَيفَ ذاكَ؟ قال: أُطَلِّقُكِ، فإِذا دَنا أجَلُكِ راجَعتُكِ. قال: فذَكَرَت ذَلِكَ لِرسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- تَشكو، فأَنزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. فاستَقبَلَه النّاسُ جَديدًا؛ مَن كان طَلَّقَ ومَن لَم يَكُنْ طَلَّقَ (^٣).
ورُوِّينَا هَذا فيما مَضى مَوصولًا (^٤)، وفيه كالدَّلالَةِ على أنَّها كانَت تَعتَدُّ مِنَ الطَّلاقِ الآخرِ عِدَّةً مُستَقبَلَةً، وهَذا قَولُ أبى الشَّعثاءِ وطاوُسٍ وعَمرِو بنِ دينارٍ وغَيرِهِم.
1 المصنّف في الصغرى (٤٤١٤)، ومالك في الموطأ برواية ابن بكير (١١/ ٢ و- مخطوط)، وبرواية الليثى ٢/ ٧٤٠. وتقدم في (١٥٥١٤).
2 كذا ضبطه في الأصل بضم الهمزة وبواو واحدة، وكتب فوقه: "كذا"، وفى ص ٨، م: "آويك".
3 أخرجه الترمذى عقب (١١٩٢) من طريق هشام بمعناه، وقال الترمذى: وهذا أصح من حديث يعلى. يعنى الموصول. وضعفه الألباني في الإرواء ٧/ ١٦٢.
4 تقدم في (١٥٢٤٩) بنحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout