قال الشّافِعِىُّ: وكان العَبدُ مِمَّن عَلَيه حَرامٌ ولَه حَلالٌ، فحِرْمُه (^١) بالطَّلاقِ، ولَم يَكُنِ السَّيِّدُ مِمَّن حَلَّت له امرأتُه، فيَكونَ له تَحريمُها (^٢).
١٥٢١٤ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ المُزَكِّى وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى قالا: حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، حدثنا مالكٌ، حَدَّثَنِى نافِعٌ، أنَّ ابنَ عُمَرَ -رضي الله عنهما- كان يقولُ: مَن أذِنَ لِعَبدِه أن يَنكِحَ فالطَّلاقُ بَيدِ العَبدِ، لَيسَ بِيَدِ غَيرِه مِن طَلاقِه شَئٌ (^٣).
١٥٢١٥ - وأخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ، أخبرَنا الشّافِعِىُّ، أخبرَنا مالكٌ، حدثنا أبو الزِّنادِ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، أنَّ نُفَيعًا -مُكاتبًا لأُمِّ سلمةَ زَوجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أو عبدًا- كانَت تَحتَه امرأةٌ حُرَّةٌ فطَلَّقَها اثنَتَينِ، ثُمَّ أرادَ أن يُراجِعَها، فأَمَرَه أزواجُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أن يأتِىَ عثمانَ بنَ عَفانَ -رضي الله عنه- يَسأَلُه عن ذَلِكَ، فذَهَبَ إلَيه فلَقيَه عِندَ الدَّرَجِ آخِذًا بِيَدِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ، فسألَهُما فابتَدَراه جَميعًا فقالا: حَرُمَت عَلَيكَ، حَرُمَت عَلَيكَ (^٤). وقَد رُوِىَ فيه حَديثٌ مُسنَدٌ (^٥).
١٥٢١٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا:
1 الحِرْم بالكسر: الحرام. التاج ٣١/ ٤٥٢ (ح رم). وهو في الأم "فحَرامُه".
2 الأم ٥/ ٢٥٧.
3 المصنف في الصغرى (٢٧٠١)، والمعرفة (٤٤٨٠)، والشافعى ٥/ ٢٥٧، ومالك ٢/ ٥٧٥، وعنه عبد الرزاق (١٢٩٦٨).
4 المصنف في المعرفة (٤٤٩٦)، والشافعى ٥/ ٢٥٨، ومالك ٢/ ٥٧٤، ومن طريقه الطحاوى في شرح المشكل ٧/ ٤٦٣.
5 قال الذهبى ٦/ ٢٩٥٤: لم يصح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout