فقالَ: "يا ابنَ عُمَرَ، ما هَكَذا أمَرَكَ اللهُ؛ إنَّكَ قَد أخطأتَ السُّنةَ؛ والسُّنةُ أن تَستقبِلَ الطُّهرَ فتُطَلِّقَ لِكُلِّ قَرءٍ". قال: فأَمَرَنِى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فراجَعْتُها، ثُمَّ قال: "إذا طَهَرَت فطَلِّقْ عِندَ ذَلِكَ أو أمسِكْ". فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ أفَرأيتَ لَو أنِّى طَلَّقتُها ثَلاثًا، كان يَحِلُّ لِى أن أُراجِعَها؟ قال: "كانَت تَبينُ مِنكَ، وتَكونُ مَعصيَةً" (^١).
هذه الزّياداتُ التي أُتِىَ بها عن عَطاءٍ الخُراسانِىِّ لَيسَت في رِوايَةِ غَيرِه، وقَد تَكَلَّموا فيه، ويُشبِه أن يَكونَ قَولُه: "وتَكونُ مَعصيَةً". راجِعًا إلَى إيقاعِ ما كان يوقِعُه مِنَ الطَّلاقِ الثَّلاثِ في حال الحَيضِ، واللهُ أعلَمُ (^٢).
١٥٠٤٧ - وهَكَذا ما أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللهِ الشَّيبانِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ شاذانَ وأَحمَدُ بنُ سلمةَ قالا: حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ أنَّه طَلَّقَ امرأتَه وهِىَ حائضٌ تَطليقَةً واحِدَةً، فأَمَرَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يُراجِعَها ثُمَّ يُمسِكَها حَتَّى تَطهُرَ،
1 أخرجه الدارقطنى ٤/ ٣١ من طريق معلى. والطبراني في مسند الشاميين (٢٤٥٥) من طريق شعيب به. وستأتى في (١٥٠٦٢).
2 حمل الذهبي رحمه الله في المهذب ٦/ ٢٩١٩ كلام المصنف هنا على أنه على شعيب فقال مختصرًا: فهذه الزيادات انفرد بها شعيب وقد تكلموا فيه. ثم قال: قلت: شعيب وثقه الدارقطني وغيره، وقال أبو الفتح الأزدى: لين. اهـ. لكن قال المصنف في الصغرى (٢٦٦٣): هذه لفظة تفرد بروايتها عطاء الخراساني والله أعلم. وقال في المعرفة ٥/ ٤٦١: وأما الحديث الذي رواه عطاء الخراساني. . . فإنه أتى في هذا الحديث بزيادات لم يتابع عليها، وهو ضعيف في الحديث لا يقبل منه ما تفرد به. اهـ. وتقدم الكلام على عطاء الخراساني عقب (٩٢١٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout