يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا جَريرٌ، عن لَيثٍ، عن عَطاءٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ امرأةً أتَتْه فقالَت: ما حَقُّ الزَّوجِ على امرأتِه؟ فقالَ: "لا تَمنَعُه نَفسَها وإِن كانَت على ظَهرِ قَتَبٍ، ولا تُعطِى مِن بَيتِه شَيئًا إلَّا بإِذنِه، فإِن فعَلَت ذَلِكَ كان له الأجرُ وعَلَيها الوِزرُ، ولا تَصومُ يَومًا تَطَوُّعًا إلَّا بإِذنِه، فإِن فعَلَت (^١) أثِمَت ولَم تُؤجَرْ، ولا تَخرُجُ مِن بَيتِه إلَّا بإِذنِه، فإِن فعَلَت لَعَنَتْها المَلائكَةُ، مَلائكَةُ الغَضَبِ ومَلائكَةُ الرَّحمَةِ حَتَّى تَتوبَ. أو: تُراجِعَ". قيلَ: وإِن كان ظالِمًا؟ قال: "وإِن كان ظالِمًا" (^٢).
١٤٨٣٠ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ القَطّانُ، حدثنا إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ [محمدِ بنِ] (^٣) رَزينٍ السُّلَمِىُّ، حدثنا بشرُ بنُ أبى الأزهَرِ، حدثنا هُشَيمٌ، عن لَيثٍ، عن مُجاهِدٍ، عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنه - قال: جاءَتِ امرأةٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَت: يا رسولَ اللهِ، ما حَقُّ الزَّوجِ على زَوجَتِه؟ قال: "ألَّا تَمنَعَ نَفسَها مِنه ولَو على قَتَبٍ، فإِذا فعَلَت كان عَلَيها إثمٌ". قالَت: ما حَقُّ الزَّوجِ على زَوجَتِه؟ قال: "ألَّا تُعطِىَ شَيئًا مِن بَيتِه إلَّا بإِذنِه". تَفَرَّدَ به لَيثُ بنُ أبى سُلَيمٍ (^٤)، فإِن كان حَفِظَهُما فوَجهُ الحديثِ الثّابِتِ قَبلَهُما في إباحَةِ الإنفاقِ مِن بَيتِه، أن تُنفِقَ مِمّا أعطاها الزَّوجُ في قُوتِها، وبِذَلِكَ أفتَى أبو هريرةَ (^٥)، واللهُ أعلَمُ.
1 بعده في س، م: "ذلك".
2 الطيالسي (٢٠٦٣). وأخرجه عبد بن حميد (٨١١) من طريق ليث به.
3 ليس في: س، ص ٨.
4 وقال الذهبي ٦/ ٢٨٧٥: ليس ليث بحجة.
5 تقدم في (٧٩٢٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout