امرأةً. فقالَ: "هَل نَظَرتَ إِلَيها؟ فإِنَّ فى أَعْيُنِ الأنصارِ شَيئًا". قال: قَد نَظَرتُ إِلَيها. قالَ: "على كَم تَزَوَّجتَها؟ ". فذَكَرَ شَيئًا قال: "فكأنَّكُم تَنحِتونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ مِن عُرضِ هذه الجِبالِ! ما عِندَنا اليَومَ شَئٌ نُعطيكَه، ولَكِن سأبعَثُكَ فى وجهٍ تُصيبُ فيه". فبَعَث بَعثًا إِلَى بَنِى عَبسٍ وبَعَثَ الرَّجُلَ فيهِم، فأَتاه فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أَعيَتنِى ناقَتَى أَن تَنبَعِثَ. قال: فناوَلَه رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدَه كالمُعتَمِدِ عَلَيه لِلقيامِ فأَتاها فضرَبَها برِجلِهِ. قال أبو هريرةَ -رضي الله عنه-: والَّذِى نَفسِى بيَدِه لَقَد رأيتُها تَسبِقُ القائدَ (^١). رَواه مسلمٌ فى "الصحيحِ" عن يَحيَى بنِ مَعينٍ عن مَروانَ بنِ مُعاويَةَ (^٢).
١٤٤٧١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ الشَّيبانِىُّ، حدثنا إِبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ السَّعدِىُّ، حدثنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا يَحيَى بنُ سعيدٍ. (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ، أخبرَنِى الحَسَنُ بنُ حَليمٍ المَروَزِىُّ، أخبرَنا أبو الموَجَّهِ، أخبرَنا عبدانُ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ، أخبرَنا يَحيَى ابنُ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ إِبراهيمَ التَّيمِىِّ، عن أبى حَدرَدٍ الأسلَمِىِّ -رضي الله عنه-، أَنَّه أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَستَعينُه فى مَهرِ امرأةٍ، فقالَ: "كَم أَمهَرتَها؟ ". قال: مِائَتَى دِرهَمٍ. فقال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لَو كُنتُم تَغرِفونَ مِن بُطحانَ (^٣) ما زِدتُم" (^٤).
1 القائدة من الإبل: التى تقدمُ الابل وتألفها الأَفتاء. التاج ٩/ ٨١ (ق ود). والحديث عند المصنف فى دلائل النبرة ٦/ ١٥٤. وأخرجه الحاكم ٢/ ١٧٧ من طريق أبى حازم به.
2 مسلم (١٤٢٤/ ٧٥).
3 بُطْحَان: هو واد بالمدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة. معجم البلدان ١/ ٤٤٦.
4 الحاكم ٢/ ١٧٨ وصححه ووافقه الذهبى. وأخرجه أحمد (١٥٧٠٦)، والطيالسى (١٣٩٦)، والطبرانى ٢٢/ ٣٥٢ (٨٨٢) من طريق يحيى بن سعيد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout