وهو يقولُ: "لَقَد هَمَمتُ أن أنهَى عن الغيلَةِ، فنَظَرتُ فى الرّومِ وفارِسَ، فإِذا هُم يُغيلونَ أولادَهُم فلا يَضُرُّ أولادَهُم شَيئًا". وسألوه عن العَزلِ فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "الوأدُ الخَفِىُّ ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير: ٨] " (^١). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ سعيدٍ وغَيرِه عن المُقرِئِ (^٢).
وقَد رُوِّينا عن النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فى العَزلِ خِلافَ هَذا، ورواةُ الإباحَةِ أكثَرُ وأَحفَظُ، وأَباحَه مَن سَفَينا مِنَ الصَّحابَةِ؛ فهِىَ أولَى، وتَحتَمِلُ كَراهيَةُ مَن كَرِهَه مِنهُمُ التَّنزيهَ دونَ التَّحريمِ، واللَّهُ أعلَمُ.
١٤٤٤٧ - أخبرَنا أبو العباسِ الفَضلُ بنُ على بنِ محمدٍ الإسفَرايينِىُّ، أخبرَنا بشرُ بنُ أحمدَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ على النَّيسابورِىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى، أخبرَنا جَريرٌ، عن الرُّكَينِ بنِ الرَّبيعِ بنِ عُمَيلَةَ، عن القاسِمِ بنِ حَسّانَ، عن عَمِّه عبدِ الرَّحمَنِ بنِ حَرمَلَةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ -رضي الله عنه- قال: كان رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَكرَهُ عَشْرَ خِلالٍ؛ التَّخَتُّمَ بالذَّهَبِ، وجَرَّ الإزارِ، والصُّفرَةَ يَعنى الخَلوقَ، وتَغييرَ الشَّيبِ، والرُّقَى إلَّا بالمُعَوِّذاتِ، وعَقْدَ التَّمائمِ، والضَّربَ بالكِعابِ (^٣)، والتَّبَرُّجَ بالزّينَةِ لِغَيرِ مَحِلِّها،
1 المصنف فى الصغرى (٢٨٩٧). وأخرجه أحمد (٢٧٤٤٧) عن عبد اللَّه بن يزيد به. والترمذى (٢٠٧٦)، وابن ماجه (٢٠١١) من طريق أبى الأسود به. وسيأتى فى (١٥٧٨١).
2 مسلم (١٤٤٢/ ١٤١).
3 الضرب بالكعاب: أى اللعب بالنرد. مشارق الأنوار ٢/ ٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout