ويَكونُ لَها الخيارُ. وهو أحَبُّ إلَينا، والقَولُ الآخَرُ: لا خيارَ لَها (^١).
١٤٤٠٣ - أخبرَنا أبو أحمدَ المِهرَجانِىُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى، حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ البُوَشَنجِىُّ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن نافِعٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ -رضي الله عنه- أنَّه كان يقولُ فى الأمَةِ تَكونُ تَحتَ العَبدِ فتَعِتقُ: إنَّ لَها الخيارَ ما لَم يَمَسَّها. فإِن مَسَّها فزَعَمَت أنَّها جَهِلَت أنَّ لَها الخيارَ؛ فإِنَّها تُتَّهَمُ ولا تُصَدَّقُ بما ادَّعَت مِنَ الجَهالَةِ، ولا خيارَ لَها بَعدَ أن يَمَسَّها (^٢). وفِى حَديثِ ابنِ جُرَيجٍ عن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ: إذا وقَعَ عَلَيها ولَم تَعلَمْ فلَها الخيارُ إذا عَلِمَت (^٣).
ورَوَى الشّافِعِىُّ فى القَديمِ عن إسماعيلَ ابنِ عُلَيَّةَ عن يونُسَ عن الحَسَنِ أنَّه قال فى الأمَةِ تَعتِقُ فيَغشَاها زَوجُها قَبلَ أن تُخَيَّرَ قال: تُستَحلَفُ أنَّها لَم تَعلَمْ أنَّ لَها الخيارَ، ثُمَّ تُخَيَّرُ (^٤).
قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: لأنَ الفِراقَ جاءَ مِن قِبَلِها لا مِن قِبَلِ الزَّوجِ.
1 مالكٌ فى الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٢/ ١٠ ظ - مخطوط)، وبرواية يحيى الليثى ٢/ ٥٦٢ وعنده أن قوله: فإن مسها. . . من قول مالكٌ لا من قول ابن عمر.
2 أخرجه عبد الرزاق (١٣٠١٩)، والطحاوى فى شرح المشكل عقب (٤٣٨٦) من طريق ابن جريج به.
3 بعده فى س، م: "بعد ذلك واللَّه أعلم". والأثر فى المعرفة للمصنف عقب (٤٢٧١) عن الشافعى. وأخرجه ابن أبى شيبة (١٦٦٩٨) عن ابن علية به.
4 أخرجه ابن أبى شيبة (١٧٤١٣) من طريق سعيد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout