عَلَيهِما؛ إحداهُما مُتعَةُ النِّساءِ، ولا أقدِرُ على رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأةً إلَى أجَلٍ إلَّا غَيَّبتُه فى الحِجارَةِ، والأُخرَى مُتعَةُ الحَجِّ، افصِلوا حَجَّكُم مِن عُمرَتِكُم؛ فإِنَّه أتَمُّ لِحَجِّكُم وأَتَمُّ لِعُمرَتِكُم (^١). أخرَجَه مسلمٌ فى "الصحيح" مِن وجهٍ آخَرَ عن هَمّامٍ (^٢).
قال الشيخُ: ونحنُ لا نَشُكُّ فى كَونِهِما على عَهدِ رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لَكِنّا وجَدْناه نَهَى عن نِكاحِ المُتعَةِ عامَ الفَتحِ بَعدَ الإذنِ فيه، ثُمَّ لَم نَجِدْه أذِنَ فيه بَعدَ النَّهىِ عنه حَتَّى مَضَى لِسَبيلِه -صلى الله عليه وسلم-، فكانَ نَهىُ عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه- عن نِكاحِ المُتعَةِ موافِقًا لِسُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فأَخَذْنا به، ولَم نَجِدْه -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عن مُتعَةِ الحَجِّ مِن رِوايَةٍ صحيحَةٍ عنه، ووَجَدْنا فى قَولِ عُمَرَ -رضي الله عنه- ما دَلَّ على أنَّه أحَبَّ أن يُفصلَ بَينَ الحَجِّ والعُمرَةِ ليَكونَ أتَمَّ لَهُما، فحَمَلْنا نَهيَه عن مُتعَةِ الحَجِّ على التَّنزيهِ وعَلَى اختيارِ الإفرادِ على غَيرِه لا على التَّحريمِ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.
١٤٢٨٦ - وقَد حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ يوسُفَ الأصبَهانِىُّ، أخبرَنا أبو محمدٍ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ يَحيَى الزُّهرِىُّ القاضِى بمَكَّةَ، حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصّائغُ، حدثنا أبو خالِدٍ الأُمَوِىُّ، حدَّثنا مَنصورُ بنُ دينارٍ، حدثنا عُمَرُ بنُ محمدٍ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه- قال: صَعِدَ عُمَرُ المِنبَرَ فحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عَلَيه ثُمَّ قال: ما بالُ رِجالٍ يَنكِحونَ
1 أخرجه أحمد (٣٦٩) من طريق همام بنحوه. وتقدم فى (٨٩٤٧).
2 مسلم (١٢١٧/. . .) وليس فيه: "ومع أبى بكر". وانظر ما سيأتى (١٤٤٨٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout