الجُهَنِىِّ، عن أبيه سَبْرَةَ -رضي الله عنه- أنَّه قال: أذِنَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بالمتعَةِ، فانطَلَقتُ أنا ورَجُلٌ إلَى امرأةٍ مِن بَنِى عامِرٍ كأنَّها بَكْرَةٌ عَيطاءُ (^١) فعَرَضنا عَلَيها أنفُسَنا، فقالَت: ما تُعطينِى؟ فقُلتُ: رِدائى. وقالَ صاحِبِى: رِدائى. وكانَ رِداءُ صاحِبِى أجوَدَ مِن رِدائى، وكُنتُ أشَبَّ مِنه؛ فإِذا نَظَرَت إلَى رِداءِ صاحِبِى أعجَبَها، وإِذا نَظَرَت إلَىَّ أعجَبتُها، ثُمَّ قالَت: أنتَ ورِداؤُكَ تَكفينِى. فكُنتُ مَعَها ثَلاثًا، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن كان عِندَه شَئٌ مِن هذه النِّساءِ التى يَتَمَتَّعُ بهِنَّ فلْيُخَلِّ سَبيلَها" (^٢). رَواه مسلمٌ فى "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ (^٣). ولَم يَذكُرِ اللَّيثُ بنُ سَعدٍ تاريخَه، وقَد ذَكَرَه غَيرُه.
١٤٢٦٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ محمدِ بنِ يَحيَى، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا بشرُ بنُ المُفَضَّلِ. (ح) قال: وأَخبَرَنِى أبو الوَليدِ، حدثنا محمدُ بنُ سُلَيمانَ، حدثنا أبو كامِلٍ، حدثنا بشرُ ابنُ المُفَضَّلِ، حدثنا عُمارَةُ بنُ غَزيَّةَ، حدثنا الرَّبيعُ بنُ سَبرَةَ، أنَّ أباه غَزا مَعَ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عامَ فتحِ مَكَّةَ قال: فأَقَمنا بها [خَمسَ عَشرَةَ] (^٤)؛ ثَلاثينَ بَينَ لَيلَةٍ ويَومٍ قال: فَأَذِنَ لَنا رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فى مُتعَةِ النِّساءِ، فخَرَجتُ أنا ورَجُلٌ مِن قَومِى ولِى عَلَيه فضلٌ فى الجَمالِ، وهو قَريبٌ مِنَ الدَّمامَةِ، مَعَ كُلِّ واحِدٍ مِنّا
1 فى الأصل: "عيظاء". وبكرة: شابة، والعيطاء: هى الطويلة العنق فى اعتدال، وقيل: الحسنة القوية. ينظر مشارق الأنوار ٢/ ١٠٧، والنهاية ١/ ١٤٩، ٣/ ٣٢٩.
2 أخرجه النسائى (٣٣٦٨) عن قتيبة به. وأحمد (١٥٣٤٩) من طريق الليث به.
3 مسلم (١٤٠٦/ ١٩).
4 فى م: "خمسًا و".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout