أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ وأَسلَمَ أكثَرُ أهلِها، وصارَت دارَ إسلامٍ، وأَسلَمَتِ امرأةُ عِكرِمَةَ بنِ أبى جَهلٍ وامرأةُ صَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ، وهَرَبَ زَوجاهُما ناحيَةَ البحرِ (^١) مِن طَريقِ اليَمَنِ كافِرَينِ إلَى بَلَدِ كُفرٍ، ثُمَّ جاءا فأَسلَما بَعدَ مُدَّةٍ، وشَهِدَ صَفوانُ حُنَينًا كافِرًا فدَخَلَ دارَ الإِسلامِ بَعدَ هَرَبِه مِنها وخَرَجَ مِنها كافِرًا، فاستَقَرّا على النِّكَاحِ، وكانَ ذَلِكَ كُلُّه ونِساؤُهُم مَدْخولٌ بهِنَّ لَم تنقَضِ عِدَدُهُنَّ (^٢).
١٤١٨٠ - أخبرَنا أبو أحمدَ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ المِهرَجانِيُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جَعفَرٍ المُزَكِّى. (ح) وأخبرَنا أبو نَصرِ بنُ قَتادَةَ، أخبرَنا أبو عمرِو بنُ نُجَيدٍ قالا: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ البوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا ابنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا مالكٌ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه بَلَغَه، أنَّ نِساءً كُنَّ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسلِمنَ بأَرضِهِنَّ وهُنَّ غَيرُ مُهاجِراتٍ، وأَزواجُهُنَّ حينَ أسلَمنَ كُفّارٌ، مِنهُنَ ابنَةُ الوَليدِ بنِ المُغيرَةِ، وكانَت تَحتَ صَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ وأَسلَمَت يَومَ الفَتحِ، وهَرَبَ زَوجُها صَفوانُ بنُ أُمَيَّةَ مِنَ الإسلامِ، فبَعَثَ إلَيه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابنَ عَمِّه وهبَ بنَ عُمَيرٍ برِداءِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أمانًا لِصَفوانَ، ودَعاه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى الاسلامِ وأَن يَقدَمَ عَلَيه، فإِن رَضِىَ أمرًا قَبِلَه، وإِلا سَيَّرَه شَهرَينِ، فلَمّا قَدِمَ صَفوانُ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - برِدائه ناداه. فذَكَرَ الحديثَ فى تَسييرِه ثُمَّ رِجوعِه. قال: وخَرَجَ صَفوانُ مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو
1 فى الأصل، س، ص ٧: "اليمن". وكتب فى حاشية الأصل: "البحر". وكتب فوتها: "بخطه: صح".
2 الأم ٥/ ٤٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout