ثُمَّ قال: كَيفَ أصبَحتِ يا بنتَ حَنظَلَةَ؟ فقُلتُ: بخَيرٍ، جَعَلَكَ اللهُ بخَيرٍ. فقالَ: أنا مَن قَد عَلِمتِ قَرابَتى مِن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وقَرابَتى مِن عليِّ بنِ أبى طالِبٍ - رضي الله عنه -، وحَقِّى فى الإسلامِ وشَرَفِى فى العَرَبِ. قالَت: فقُلتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يا أبا جَعفَرٍ! أنتَ رَجُلٌ يُؤخَذُ مِنكَ ويُروَى عَنكَ، تَخطِبُنِى فى عِدَّتِي؟! فقالَ: ما فعَلتُ (^١)، إنَّما أخبَرتُكِ بمَنزِلَتى مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. ثُمَّ قال: دَخَلَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على أُمّ سلمةَ بنتِ أبى أُمَيَّةَ بنِ المُغيرَةِ المَخزوميَّةِ -وتأيَّمَت مِن أبى سلمةَ ابنِ عبدِ الأسَدِ وهو ابنُ عمَّها -فلَم يَزَلْ يُذَكِّرُها مَنْزِلَتَه- مِنَ اللهِ عز وجل، حَتَّى أثَرَ الحَصيرُ فى كَفِّه مِن شِدَّةِ ما كان يَعتَمِدُ عَلَيه، فما كانَت تِلكَ خِطبَةً (^٢).
١٤١٣٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حَدَّثَنَا وهبُ ابنُ جَريرٍ، عن شُعبَةَ، عن مَنصورٍ، عن مُجاهِدٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قَولِه تَعالَى ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥]. قال: التَّعريضُ. زادَ فيه غَيرُه: والتَّعريضُ ما لَم يَنصِبْ (^٣) لِلخِطبَةِ (^٤).
١٤١٣٦ - أخبرَنا أبو عَمْرٍو (^٥) الرَّزْجاهِيُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيليُّ،
1 فى م: "فعلنا".
2 أخرجه الدارقطنى ٣/ ٢٢٤ من طريق عبد الرَّحمن به.
3 ينصب: يقصد. اللسان (ن ص ب).
4 أخرجه سعيد بن منصور فى تفسيره (٣٨٣)، وابن أبى حاتم (٢٣٢٤)، وابن جرير فى تفسيره (٤/ ٢٦١، ٢٦٢) من طريق شعبة به. وابن أبى شيبة (١٧٠٠١) من طريق منصور به.
5 فى م: "عمر". وينظر سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٠٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout