أبو القاسِمِ سُلَيمانُ بنُ أحمدَ اللَّخمِىُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ الحارِثِ الهِلالِىُّ، حدثنا محمدُ بنُ المُغيرَةِ، حدثنا النُّعمانُ بنُ عبدِ السَّلامِ، حدثنا سفيانُ، عن (^١) خالِدٍ الحَذّاءِ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: إنَّ اللَّهَ عز وجل بَعَثَ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحَقِّ ليُظهِرَه على الدّينِ كُلِّه، فدينُنا خَيرُ الأديانِ، ومِلَّتُنا فوقَ المِلَلِ، ورِجالُنا فوقَ نِسائهِم ولا يَكونُ رِجالُهُم فوقَ نِسائنا (^٢). قال أبو القاسِمِ: لَم يَروِه عن سُفيانَ إلَّا النُّعمانُ.
قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: وأَهلُ الكِتابِ الَّذينَ يَحِلُّ نِكاحُ حَرائرِهِم أهلُ الكِتابَينِ المَشهورَينِ؛ التَّوراةِ والإِنجيلِ، وهُمُ اليَّهودُ والنَّصارَى مِن بَنِى إسرائيلَ دونَ المجوسِ (^٣).
قال الشيخُ رحمه الله: وهَذا للأثرِ (^٤) المَشهورِ عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ عن النَّبِىِّ: "سُنّوا بهِم سُنَّةَ أهلِ الكِتابِ" (^٥). فحَمَلَه أهلُ العِلمِ -مَعَ الاستِدْلالِ برِوايَةِ بَجَالَةَ- على الجِزيَةِ (^٦)، فهُم مُلحَقونَ بهِم فى حَقنِ الدَّمِ بالجِزيَةِ دونَ غَيرِها، واللهُ أعلَمُ.
1 بعده فى س: "جابر عن"، وفى م: "خالد عن".
2 أخرجه أبو الشيخ فى حديثه (٣٤ - انتقاء ابن مردويه)، وعنه أبو نعيم فى ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٣٢٩ من طريق إبراهيم بن محمد به. وابن أبى حاتم فى تفسيره ٦/ ١٧٨٦ من طريق النعمان به.
3 الأم ٥/ ٧.
4 فى س، م: "الأثر".
5 سيأتى فى (١٨٦٩١).
6 سيأتى فى (١٨٦٨٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout