رَدَدتَه إلَينا وخَلَّيتَ بَينَنا وبَينَه. وأَبَى سُهَيلٌ أن يُقاضِىَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا على ذَلِكَ، فكَرِهَ المُؤمِنونَ ذَلِكَ [وأَلغَطُوا فيه] (^١) وتَكَلَّموا فيه، فلَمّا أبَى سُهَيلٌ أن يُقاضِىَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا على ذَلِكَ كاتبَه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فرَدَّ أبا جَندَلِ ابنَ سُهَيلٍ يَومَئذٍ إلَى أبيه سُهَيلِ بنِ عمرٍو، ولَم يأتِ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أحَدٌ مِنَ الرِّجالِ إلَّا رُدَّ فى تِلكَ المُدَّةِ وإِن كان مُسلِمًا، ثُمَّ جاءَ (^٢) المُؤمِناتُ مُهاجِراتٍ، وكانَت أُمُّ كُلثومٍ بنتُ عُقبَةَ بنِ أبى مُعَيطٍ مِمَّن هاجَرَت إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهِىَ عاتِقٌ، فجاءَ أهلُها يَسأَلونَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يَرجِعَها إلَيهِم حَتَّى أنزَلَ اللهُ فى المُؤمِناتِ ما أنزَلَ (^٣). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن إسحاقَ عن يَعقوبَ بنِ إبراهيمَ (^٤).
١٤٠٨٤ - أخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإِسماعيلىُّ، أخبرَنِى الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا محَمدُ بنُ يَحيَى، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ قال: قال مَعمَرٌ: قال الزُّهرِىٌّ: أخبرَنِى عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، عن المِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ ومَروانَ بنِ الحَكَمِ. فذَكَرَ قِصَّةَ الحُدَيبيَةِ بطولِها، قال: ثُمَّ جاءَه نِسوَةٌ مُؤْمِناتٌ فأَنزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ
1 فى حاشية الأصل: "ضرب فى أصل المصنف الذى بخطه على: وألغطوا فيه. وبولغ فى الضرب" اهـ. وألغطوا فيه: من اللغط، وهو اختلاط الأصوات والكلام حتى لا تُفْهم. مشارق الأنوار ١/ ٣٦١.
2 فى م: "جاءت".
3 أخرجه الطبرانى ٢٠/ ١٦ (١٥) من طريق يعقوب به. وينظر ما تقدم (١٠١٦٩).
4 البخارى (٤١٨٠، ٤١٨١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout