الطَّرائِفىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارِمِىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالِحٍ (^١)، عن مُعاوْيَةَ بنِ صالِحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طَلحَةَ، عن ابنِ عباسٍ في قَولِه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾. وقَولِه: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾. يقولُ: كُلُّ امرأةٍ تَزَوَّجَها أبوكَ أوِ ابنُكَ -دَخَلَ بها أو لَم يَدخُلْ بها- فهِىَ عَلَيكَ حَرامٌ (^٢).
١٤٠٢٨ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِىُّ، عن أبى حُرَّةَ، عن الحَسَنِ، أنَّه سُئلَ عن رَجُلٍ تَزَوَّجَ امرأةً فطَلَّقَها قَبلَ أن يَدخُلَ بها: أيَتَزَوَّجُها أبوه؟ قال الحَسَنُ: لا، قال اللهُ عز وجل: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ (^٣).
قال الشيخُ رحمه الله: وإِنَّما قال، واللهُ أعلَمُ: ﴿مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ لِئَلَّا يَدخُلَ فيه أزواجُ الأدعياءِ، وهو مِثلُ قَولِه تَعالَى لِنَبيِّه عليه السلام: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٧]. فحَليلَةُ ابنِ الوَلَدِ وإِن سَفَلَ، وحَليلَةُ الابنِ مِنَ الرَّضاعِ داخِلَتانِ في التَّحريمِ. وهَذا مَعنَى قَولِ الشّافِعِىِّ رحمه الله في كِتابِ الرَّضاعِ (^٤).
1 في الأصل، ص ٧: "لهيعة". وفى حاشية الأصل: "الصواب: ابن صالح. بدل: ابن لهيعة. وابن لهيعة فيه جهالة، وفى أصل المصنف الذى بخطه: ابن صالح".
2 أخرجه ابن جرير في تفسيره ٦/ ٥٥٠، وابن المنذر في تفسيره (١٥٢٦)، وابن أبى حاتم في تفسيره (٥٠٧٤) من طريق عبد الله بن صالح به.
3 أخرجه ابن أبى شيبة (١٦٣٥٣) عن أبى داود به.
4 الأم ٥/ ٢٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout