الآيَةِ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩]. قال: كانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ كان أولياؤُه أحَقَّ بامرأتِه مِن ولِىِّ نَفسِها، إن شاءَ بَعضُهُم تَزَوَّجَها، وإِن شاءوا زَوَّجوها، وإِن شاءوا لَم يُزَوِّجوها، فنَزَلَت هذه الآيَةُ فى ذَلِكَ (^١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن الحُسَينِ بنِ مَنصورٍ عن أسباطَ (^٢).
١٣٩٠٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ وأبو محمدٍ الكَعبِىُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ فى قَولِه تَعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩]. قال: كان إذا توُفِّىَ الرَّجُلُ فى الجاهِليَّةِ عَمَدَ حَميمُ المَيِّتِ إلَى امرأتِه فأَلقَى عَلَيها ثَوبًا فيَرِثُ نِكاحَها فيَكونُ هو أحَقَّ بها (^٣)، فأَنزَلَ اللهُ تعالى هذه الآيَةَ. وقَولُه: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ مِنَ المَهرِ، فهو الرَّجُلُ يَعضُلُ امرأتَه فيَحبِسُها ولا حاجَةَ له فيها، إرادَةَ أن تَفتَدِىَ مِنه، فذَلِكَ قَولُه: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. يقولُ: ولا تَحبِسوهُنَّ ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ يَعنى ما أعطَيتُموهُنُّ، ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ يَعنِى العِصيانَ البَيِّنَ وهو النُّشوزُ، فقَد أحَلَّ اللهُ الضَّربَ والهِجرانَ، فإِن أبَت حَلَّت له الفِديَةُ (^٤).
1 أخرجه أبو داود (٢٠٨٩) عن أحمد بن منيع به. والبخارى (٤٥٧٩)، والنسائى فى الكبرى (١١٠٩٤) من طريق أسباط به.
2 البخارى (٦٩٤٨).
3 بعده فى س، م: "من غيره".
4 تفسير مقاتل ١/ ٢٢١. وينظر الدر المنثور ٤/ ٢٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout