السرِيَّ، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن سعيدِ بنِ مَسروقٍ (^١).
قَد مَضَى فى حَديثِ رافِعِ بنِ خَديج -رضي الله عنه- أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أعطَى صَفوانَ بنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ (^٢). قال الشَّافِعِيُّ رحمه الله: وذَلِكَ قَبلَ أن يُسلِمَ، ولَكِنَّه قَد أعارَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أداة سِلاحًا، وقالَ فيه عِندَ الهَزيمَةِ أحسَنَ مِمَّا قال بَعضُ مَن أسلَمَ مِن أهلِ مَكَّةَ عامَ الفَتحِ (^٣).
١٣٣١٢ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حَدَّثَنَا أبو داودَ، حَدَّثَنَا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حَدَّثَنَا جَريرٌ، عن عبدِ العَزيزِ بنِ رُفَيعٍ، عن أُناسٍ مِن آلِ عبدِ اللَّهِ بنِ صَفوانَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا صَفوانُ، هَل عِندَكَ سِلاحٌ؟ ". قال: عاريَّةً أم غَصبًا؟ قال: "بَل عاريَّةً". قالَ: فأَعارَه ما بَينَ الثَّلاثينَ إلَى الأربَعينَ دِرعًا، وغَزا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حُنَينًا، فلَمَّا هَزَمَ المُشرِكينَ (^٤) جُمِعَت دُروعُ صَفوانَ ففَقَدَ مِنها أدراعًا، فقالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- لِصَفوانَ: "إنَّا قَد فقَدنا مِن أدراعِكَ أدراعًا (^٥)، فهَل نَغرَمُ لَكَ؟ ". قال: لا يا رسولَ الله؛ لأنَّ فى قَلبِى اليَومَ ما لَم يَكُنْ يَومَئذٍ (^٦).
1 مسلم (١٠٦٤/ ٤٣)، والبخارى (٣٣٤٤، ٤٦٦٧، ٧٤٣٢).
2 تقدم فى (١٣٣٠٨).
3 الأم ٢/ ٨٤.
4 فى س، م: "المشركون".
5 ليس فى: ز.
6 أبو داود (٣٥٦٣)، وابن أبى شبة (٢٠٨١٦)، وعنده: "إياس بن". بدلًا من: "أناس من آل". وصححه الألباني فى صحيح أبى داود (٣٠٤٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout