أُهدِىَ لى. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فهَلَّا قَعَدتَ فى بَيتِ أبيكَ وأُمِّكَ فنَظَرتَ إن كان يُهدَى لَكَ أم لا؟ ". ثُمَّ قامَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَشيَّةً على المِنبَرِ بَعدَ الصَّلَاةَ، فتَشَهَّدَ وأَثنَى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: "أمَّا بَعدُ، فما بالُ العامِلِ نَستَعمِلُه فيأتينا فيقولُ: هَذا مِن عَمَلِكُم، وهَذا الَّذِى أُهدِىَ لِى؛ فهَلَّا قَعَدَ فى بَيتِ أبيه وأُمِّه فنَظَرَ، هَل يُهدَى له أم لا؟ والَّذِى نَفسُ مُحمدٍ بيَدِه، لا يَقبَلُ أحَدٌ مِنكُم مِنها شَيئًا إلَّا جاءَ به يَومَ القيامَةِ يَحمِلُه على عُنُقِه، إن كان بَعيرًا جاءَ به له رُغاءٌ، وإِن كانَت بَقَرَةً جاءَ بها ولَها خُوارٌ، وِإن كانَت شاةً جاءَ بها تَيعَرُ، فقَد بَلَّغتُ". قال أبو حُمَيدٍ: ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَدَه حَتَّى إنّا لَنَنظُرُ إلَى عُفرَةِ إبْطَيهِ. قالَ أبو حُمَيدٍ: وقَد سَمِعَ ذَلِكَ مِن رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَيدُ بنُ ثابِتٍ فسَلوه (^١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى اليَمانِ (^٢).
١٣٣٠٣ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ الحافظُ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ الحُسَينِ القاضِى بمَروَ، حَدَّثَنَا الحارِثُ بنُ أبى أُسامَةَ، حَدَّثَنَا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن يَزيدَ بنِ أبى حَبيبٍ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ شِماسَةَ، عن عُقبَةَ بنِ عامِرٍ -رضي الله عنه- قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "لا يَدخُلُ صاحِبُ مَكسٍ الجَنَّةَ". قال يَزيدُ بنُ هارونَ: يَعنِى العَشَّارَ (^٣). أخرَجَه أبو داودَ فى "السنن" مِن وجهٍ آخَرَ عن محمدِ بنِ
1 أخرجه أبو عبيد فى الأموال (٦٥٦)، والدارمى (١٧١١)، وأبو عوانة (٧٠٦٦)، والطبرانى فى مسند الشاميين (٣١٠٦) عن أبى اليمان به. وتقدم فى (٧٧٣٩)، وسيأتى فى (٢٠٥٠٣).
2 البخارى (٦٦٣٦).
3 الحاكم ١/ ٤٠٤ وصححه. وأخرجه أحمد (١٧٣٥٤)، وابن خزيمة (٢٣٣٣) من طريق يزيد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout