البَيتِ مِنَ الخمُسِ؟ فقالَ عليٌّ -رضي الله عنه-: أمّا أبو بكرٍ رحمه الله فلَم يَكُنْ في زَمانِه أخماسٌ، وما كان فقَد أوفَانَاه، وأمّا عُمَرُ -رضي الله عنه- فلَم يَزَلْ يُعطيناه حَتَّى جاءَه مالُ السُّوسِ والأهوازِ- أو (^١) قال: الأهوازِ. أو قال: فارِسَ. قال الشّافِعِىُّ: أنا أشُكُّ- فقالَ في حَديثِ مَطَرٍ أو حَديثِ الآخَرِ: فقالَ: في المُسلِمينَ خَلَّةٌ (^٢) فإِن أحبَبتُم تَرَكتُم حَقَّكُم فجَعَلناه في خَلَّةِ المُسلِمينَ حَتَّى يأتيَنا مالٌ فأوفِّيَكُم حَقَّكُم مِنه. فقالَ العباسُ -رضي الله عنه- لِعَلِىٍّ -رضي الله عنه-: لا تُطمِعْه في حَقِّنا. فقُلتُ له: يا أبا الفَضلِ ألَسنا أحَقَّ مَن أجابَ أميرَ المُؤمِنينَ ورَفَعَ خَلَّةَ المُسلِمينَ؟ فتوُفِّى عُمَرُ -رضي الله عنه- قبلَ أن يأتيَه مالٌ فيَقضيَناه. وقالَ الحَكَمُ في حَديثِ مَطَرٍ والآخَرِ: إنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- قال: لَكُم حَقٌّ، ولا يَبلُغُ عِلمِى إذ (^٣) كَثُرَ أن يَكونَ لَكُم كُلُّه، فإِن شِئتُم أعطَيتُكُم مِنه بقَدرِ ما أرَى لَكُم. فأبَينا عَلَيه إلَّا كُلَّه، فأبَى أن يُعطيَنا كُلَّه (^٤). قال الشّافِعِيُّ فيما لَم أسمَعْه مِن أبى زَكَريّا: وقَد رَوَى الزُّهرِىُّ عَن (^٥) ابنِ هُرمُزَ، عن ابنِ عباسٍ، عن عُمَرَ -رضي الله عنهقَريبًا مِن هذا المَعنَى (^٦). وذَكَرَه في القَديمِ مِن حَديثِ يونُسَ عن الزُّهرِىِّ (^٧).
1 في س: "و".
2 الخلة: بالفتح، الحاجة والفقر. النهاية ٢/ ٧٢.
3 في س، م: "إذا".
4 المصنف في المعرفة (٣٩٩٩)، والشافعى ٤/ ١٤٨.
5 ليس في: م.
6 الأم ٤/ ١٨٤.
7 ذكره المصنف في المعرفة عقب (٤٠٠٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout