وَضَبَطَ وَقَيْدَ.
وَقَدْ أَفَدْنَا مِنْ هَذَا غَايَةَ الِافَادَةِ، وَرَاعَينَا أَنَّ نَسِيرَ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُسْخَتِهِ، لِنُقَدِّمِ النَّصِّ فِي صُورَتِهِ الَّتِي نَرَاهَا أَقْرَبُ إلَى الَّتِي ارْتَضَاهَا الْمُصَنِّفُ.
وَكَمَا أَفَدْنَا مِنْ كُلِّ مَا وَجَدْنَاهُ مِنْ فَوَائِدٍ لِابْنِ الصَّلَاحِ عَلَى نُسْخَتِهِ، فَإِنَّنَا أَفَدْنَا بِالْأَوْلَى مِنْ كُلِّ مَا عَلَّقَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى نُسْخَتِهِ مُبَيَّنًًا أَنَّهُ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ فِي ضَبْطِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ وَجْهٍ، وَالْأَسْمَاءِ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِيهَا النَّسَخُ. وَبَيَّنَّا مَا ضَرِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ الْأَسَانِيدِ أَوْ الطُّرُقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي الْحَاشِيَةِ، وَلَوْلَا الْإِطَالَةَ لِمَا تَرَكْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًَا.
وَكَذَلِك فَقَدْ كَانَتْ تَصْوِيبَاتُ ابْنِ الصَّلَاحِ خَيْرٌ مُعَيَّنٍ لَنَا فِي حِلٍّ كَثِيرٍ مِنْ مُشْكِلَاتِ النَّصِّ، وَكَمْ مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كُنَّا نَقَفُ أَمَامَهَا فِي حِيرَةٍ؛ فَالنَّسَخُ الْأُخْرَى مُجْمُعَةٌ عَلَى كَلِمَةِ نَرَاهَا خَطَأً وَاضِحًًا فِي اللُّغَةِ، وَالْأَمَانَةِ الْعِلْمِيَّةِ تَمْنَعُ مِنْ تَغْيِيرِهَا، فَلَمَّا يُسِرُّ اللَّهُ هَذِهِ النُّسْخَةَ وَجَدْنَا فِيهَا مَا أَرَاحَنَا.
وَكَذَلِكَ فَقَدْ أَنَّ لَنَا هَذِهِ النُّسْخَةَ خِدْمَةٌ عَظِيمَةٌ بِإِثْبَاتِهَا لِضَبْطٍ امْتَازَتْ بِهِ، هُوَ ضَبْطٌ كَثِيرٌ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْمُشْكِلَةِ، إلَّا الْيَسِيرُ بِمَا تَأَكَّدَ لَنَا أَنَّهُ عَلَى خِلَافِ مَا ضَبَطَ، وَنَبَّهَنَا إلَى مَا ضَبَطَهُ فِي الْحَاشِيَةِ، وَسَيَجِدُ الْقَارِئُ تَوْضِيحُ مَا ذَكَرْنَا عَلَى مَدَارِ أَجْزَاءِ الْكِتَابِ.
وَعَلَى الْعُمُومِ فَقَدْ اجْتَهَدْنَا أَنْ تَكُونَ نُسْخَتُنَا هَذِهِ صُورَةً صَادِقَةً لِهَذِهِ النُّسْخَةِ الْقِيمَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout