رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فبَعَثَ إلَينا، فجِئنا فرأينا فيه الغَضَبَ، فقالَ: "مَعَ مَن خَرَجتُنَّ؟ وبِإِذنِ مَن خَرَجتُنَّ؟ ". فقُلنا: يا رسولَ اللهِ خَرَجْنا نَغزِلُ الشَّعَرَ ونُعينُ به في سَبيلِ اللَّهِ، ومعنا دَواءٌ لِلجَرحَى، ونُناوِلُ السِّهامَ، ونَسقِى السَّويقَ. فقالَ: "قُمنَ (^١) ". حَتَّى إذا فتَحَ اللهُ عَلَيه خَيبَرَ أسهَمَ لَنا كما أسهَمَ لِلرِّجالِ، قال: فقُلتُ لَها: يا جَدَّةُ وما كان ذَلكِ؟ قالَت: تَمرًا (^٢).
قال الشيخُ: إخبارُها عن عَينِ ما أعطاهُنَّ دَلالَةٌ على كَونِه رَضخًا. وفِى حَديثِ ابنِ عباسٍ: لَم يَضرِبْ لَهُنَّ بسَهمٍ. بَيانُ ذَلِكَ، واللهُ أعلمُ.
وِرُوِى عن مَكحولٍ وغَيرِه في الإسهامِ لَهُنَّ بخَيبَرَ (^٣)، وهو مُنقَطِعٌ لا تَقومُ به حُجَّةٌ.
١٣٠٤٦ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبَرَنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا أبو كُرَيبٍ، حدثنا أبو أُسامَةَ، حَدَّثَنِى بُرَيدٌ، عن أبى بُردَةَ، عن أبى موسَى، فذَكَرَ قُدومَهُم على جَعفَرِ بنِ أبى طالِبٍ
1 في م: "أقمن".
2 أبو داود (٢٧٢٩). وأخرجه أحمد (٢٢٣٣٢)، والنسائي في الكبرى (٨٨٧٩) من طريق رافع بن سلمة به. وضعفه الألبانى في ضعيف أبى داود (٥٨٦).
3 أخرجه أبو داود في المراسيل (٢٧٩، ٢٨٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout