ورَواه نافِعٌ مَولَى ابنِ عُمَرَ قال: أصابَ النّاسُ فتحًا بالشّامِ فيهِم بلالٌ، قال: وأظُنُّه ذَكَرَ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ، فكَتَبوا إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - في قِسمَتِه كما صَنَعَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بخَيبَرَ، فأبَى وأبَوْا، فدَعا عَلَيهِم فقالَ: اللَّهمَّ اكفِنِى بلالًا وأصحابَ بلالٍ (^١).
وفِى كُلِّ ذَلِكَ دَلالَةٌ على أن عُمَرَ - رضي الله عنه - كان يَرَى مِنَ المَصلَحَةِ إقرارَ الأراضِى، وكانَ يَطلُبُ استِطابَةَ قُلوبِ الغانِمينَ، وإِذا لَم يَرضَوْا بتَركِها فالحُجَّةُ في قَسمِها قائمَةٌ بما ثَبَتَ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في قِسمَةِ خَيبَرَ، وقَد خالَفَ الزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ وبِلالٌ وأصحابُه ومُعاذٌ- على شَكٍّ مِنَ الرّاوِى- عُمَرَ - رضي الله عنه - فيما رأى، واللهُ أعلمُ. وقَد رُوِّينا عن عُمَرَ - رضي الله عنه - في فتحِ السَّوادِ وقَسمِه بَينَ الغانِمينَ حَتَّى استَطابَ قُلوبَهُم بالرَّدِّ ما يوافِقُ قَولَ غَيرِه، وذَلِكَ يَرِدُ في مَوضِعِه مِنَ "المختصر" (^٢) إن شاءَ اللهُ تَعالَى (^٣).
١٢٩٦١ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفقيهُ وأبو يَعلَى المُهَلَّبِىُّ قالا: أخبَرَنا أبو بكرٍ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ، حدثنا عبدُ الرَّزّاقِ، أخبَرَنا مَعمَرٌ، عن هَمّامِ بنِ مُنَبِّهٍ قال: هذا ما حدثنا أبو هريرةَ قال: وقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أيُّما قَريَة أتَيتُموها وأقَمتُم فيها مَسهَمَكم (^٤) - أظُنُّه قال: فهِى لَكُم". أو نَحوَه مِنَ
1 سيأتى في (١٨٤٣٦).
2 في م: "المختصرات".
3 سيأتى في (١٨٤٢٠ - ١٨٤٢٤).
4 في م: "فسهمكم". وينظر الرواية التالية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout