وَكَتَبَ فِي آخِرِهِ فِي بِدَايَةِ السَّمَاعَاتِ: سَمِعْت جَمِيعَ هَذَا الْكِتَابِ فِي أَرْبَعَةِ عَشْرَةٍ مُجَلَّدَةٍ هَذِهِ آخِرُهَا عَلَى الشَّيْخِ الْإِِمَامِ ...
ثم كُتب: الْحَمْدُ لِلهِ، فِي سَنَةٍ ٤٥٨ تُوُفِّي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ الْبَيْهَقِيُّ مُؤَلِّفٌ هَذَا الْكِتَابَ، إمَامٌ فِي الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ ...
وقَد رَمَزْنَا لِهَذِهِ النُّسْخَةِ بِـ (نسْخَةُ الْمُصَنِّفِ).
وهِي نُسْخَةٌ كَامِلَةً مَحْفُوظَةٌ بِجَامِعِ الرَّوْضَةِ بِالْيَمْنِ، تَقَعُ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا سِوَى الْجُزْءِ الثَّانِي، وَهِيَ نُسْخَةٌ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ وَالْإِتْقَانِ وَالتَّحْقِيقِ، وَعَلَيْهَا تَعْلِيقَاتُ ابْنِ الصَّلَاحِ وَتَصْحِيحَاتُهُ، وَعَلَى هَوَامِشِهَا مُحَاضِرٌ مُقَابَلَةٌ وَمَجَالِسُ سَمَاعٍ لِسَائِرِ الْكِتَابِ. وَمُقَابَلَاتٍ عَلَى عِدَّةِ نُسَخٍ لِلْكِتَابِ أَشَارَ إِلَيْهَا بِرُمُوزٍ (خ، ر، ص، وَأَصْلُ الْمُصَنِّفِ) وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى هَذِهِ الْفُرُوقِ وَلَمْ نَهْمَلْ مِنْهَا شَيْئًَا.
إن أَفْضَلَ مَا يَتِمُّ عَمَلَ التَّحْقِيقِ بِهِ هُوَ أَنْ يَتَوَفَّرَ لِلْمُحَقِّقِ مِنْ النُّسَخِ الْخَطِيَّةِ مَا يَسْهُلُ لَهُ الْوُصُولُ إِلَى أَصَحِّ صُورَةٍ لِلنَّصِّ، خَاصَّةً نُسْخَةٍ كَتُبَهَا الْمُصَنِّفِ أَوْ أَمْلَاهَا أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ أَوْ صَحَّحَهَا، بِمَا نَسَمِّيهِ نُسْخَةُ الْمُصَنِّفِ. وَنَحْنُ بَعْدَ الْبَحْثِ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَنَا إِلَّا جُزْءٌ وَاحِدٌ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ هَذِهِ النُّسْخَةُ الَّتِي قَدْ قُدِمْتُ لَنَا خِدْمَةُ جَلِيلَةً فِي إتْمَامِ عَمَلِنَا التَّحْقِيقَى؛ إِذْ أَثْبَتَ عَلَيْهَا الْحَافِظُ ابْنُ الصَّلَاحِ مُقَابَلَاتٌ عَلَى نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ الَّتِي كَتَبَهَا بِيَدِهِ، فَوَفَرْتْ لَنَا صُورَةٌ عَنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ، وَبَيِّنَتْ مَا فِيهَا مِنْ مُلَاحَظَاتٍ وَضَبْطٍ، وَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَتَبِيَّنَ مِنْ خِلَاَلِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ رَاجَعَ نُسْخَتَهُ فَحَذَفَ وَأَضَافَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout