المالُ، وكانَ يُنفِقُ على أهلِه مِنه سَنَتَه - ورُبَّما قال مَعمَرٌ: يَحبِسُ قوتَ أهلِه مِنه سنةً - ثُمَّ يَجعَلُ ما بَقِى مِنه مَجعَلَ مالِ اللهِ عز وجل، فلَمّا توُفِّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال أبو بكرٍ: أنا ولِيُّ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أعمَلُ فيها بما كان يَعمَلُ. ثُمَّ أقبَلَ على عليٍّ والعباسِ - رضي الله عنهما - ثُمَّ قال: وأنتُما تَزعُمانِ أنَّه فيها ظالِمٌ، واللَّهُ يَعلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ تابِعٌ لِلحَقِّ، ثُمَّ وَلِيتُها بعدَ أبى بكرٍ - رضي الله عنه - سَنَتَينِ مِن إمارَتِي، ففَعَلتُ فيها بما عَمِلَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ، وأنتُما تَزعُمانِ أنِّى فيها ظالِمٌ، واللَّهُ يَعلَمُ أنِّى فيها صادِقٌ بارٌّ تابِعٌ لِلحَقِّ، ثُمَّ جِئتُمانِى؛ جاءَنِى هذا - يَعنِى العباسَ - رضي الله عنه - يَسألُنِى ميراثَه مِنِ ابنِ أخيه، وجاءَنِى هذا - يُريدُ عَليًّا - رضي الله عنه - - يَسألُنِى ميراثَ امرأتِه مِن أبيها، فقُلتُ لَكُما: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا نُورَثُ؛ ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ". ثُمَّ بَدا لِى أن أدفَعَها إلَيكُم، فأخَذتُ عَلَيكُما عَهدَ اللَّهِ وميثاقَه أن تَعمَلا فيها بما عَمِلَ فيها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكرٍ بَعدَه وأيَّامًا وَلِيتُها، فقُلتُما: ادفَعْها إلَينا على ذَلِكَ. فتُريدانِ مِنِّى قَضاءً غَيرَ هذا؟ والَّذِى بإِذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ لا أقضِى بَينَكُما فيها بقَضاءٍ غَيرِ هذا، إن كُنتُما عَجَزتُما عَنها فادفَعاها إلَيَّ. قال: فغَلَبَه عليٌّ - رضي الله عنه - عَلَيها فكانَت بيَدِ عليٍّ - رضي الله عنه -، ثُمَّ بيَدِ حَسَنٍ، ثُمَّ بيَدِ حُسَينٍ، ثُمَّ بيَدِ علىِّ بنِ الحُسَينِ، ثُمَّ بيَدِ حَسَنِ بنِ حَسَنٍ، ثُمَّ بيَدِ زَيدِ بنِ حَسَنٍ. قال مَعمَرٌ: ثُمَّ كانَت بيَدِ عبدِ اللَّهِ بنِ حَسَنٍ حَتَّى ولِى، يَعنِى بَنِى العباسِ فقَبَضُوها (^١). رَواه مسلمٌ في
1 عبد الرزاق (٩٧٧٢)، ومن طريقه أحمد (٤٢٥)، وابن حبان (٦٦٠٨). وسيأتى في (١٣٠٩٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout