أَكْفِيكُماها. قال الشَّافِعِيُّ: فقالَ لِي سفيانُ: لَم أسمَعْه مِنَ الزُّهرِيِّ ولَكِن أخبَرَنيه عمرُو بنُ دينارٍ عن الزُّهرِيِّ. قُلتُ: كما قَصَصتَ؟ قال: نَعَم (^١). أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ ابنِ عُيَينَةَ مُختَصَرًا (^٢). قال الشّافِعِيُّ: ومَعنَى قَولِ عُمَرَ: لِرسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً. يُريدُ ما كان يَكونُ لِلمُوجِفينَ، وذَلِكَ أربَعَةُ أخماسِهِ (^٣).
١٢٨٥١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ حَمزَةَ، حَدَّثَنَا حاتِمُ بنُ إسماعيلَ، عن أُسامَةَ بنِ زَيدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ قال: بَينَما أنا جالِسٌ في أهلِى حينَ مَتَعَ (^٤) النَّهارُ إذ أتَى رسولُ عُمَرَ بنِ الخطابِ فقالَ: أجِبْ أميرَ المُؤمِنينَ. فانطَلَقْتُ حَتَّى أَدخُلُ عَلَيه. فذَكَرَ الحديثَ بطولِه في مُحاوَرَةِ عليٍّ وعباسٍ - رضي الله عنهما - فقالَ عُمَرُ: أنا أُحَدِّثكُم عن هذا الأمرِ؛ إنَّ اللَّهَ خَصَّ رسولَه بشَئٍ مِن هذا الفَئِ لَم يُعطِه أحَدًا غَيرَه. ثُمَّ قرأ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. حَتَّى بَلَغَ ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فكانَت هَذِه خاصَّةً
1 المصنّف في المعرفة (٣٩٤١). والشافعى ٤/ ١٣٩. وأخرجه أحمد (١٧١)، وأبو داود (في ٢٩٦)، والترمذى (١٧١٩)، والنسائي (٤١٥١)، وابن حبان (٦٣٥٧) من طريق سفيان به مختصرًا.
2 البخاري (٢٩٠٤)، ومسلم (١٧٥٧/ ٤٨).
3 الأم ٤/ ١٣٩.
4 في س، ص ٦، م: "تمتع". ومَتَعَ النهارُ: إذا طال وامتد وتعالى. النهاية ٤/ ٢٩٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout