حدثنا أبو العباسِ هو الأصَمُّ، حدثنا يَحيَى بنُ أبي طالِبٍ، أخبرَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا هِشامُ بنُ حَسّانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عَبيدَةَ السَّلمانِىِّ قال: كان في بَنِى إسرائيلَ عَقيمٌ لا يولَدُ له، وكانَ له مالٌ كَثيرٌ، وكانَ ابنُ أخيه وارِثَه فقَتَلَه، ثُمَّ احتَمَلَه لَيلًا حَتَّى أتَى به حَيًّا آخَرينَ فوَضَعَه على بابِ رَجُلٍ مِنهُم، ثُمَّ أصبَحَ يَدَّعيه عَلَيهِم حَتَّى تَسَلَّحوا ورَكِبَ بَعضُهُم إلَى بَعضٍ، فقالَ ذو (^١) الرّأي والنُّهَى: علَامَ يَقتُلُ بَعضكُم بَعضًا وهَذا رسولُ اللهِ [صلى الله عليه وسلم] (^٢) فيكُم؟! فأتَوه فقالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧]. قال: فلَو لم يَعتَرِضوا البَقَرَ لأجزأت عَنهُم أدنَى بَقَرَةٍ، ولَكِنَّهُم شَدَّدوا فشُدِّدَ عَلَيهِم، حَتَّى انتَهَوا إلَى البَقَرَةِ التى أُمِروا بذَبحِها فوَجَدوها عِندَ رَجُلٍ لَيسَ له بَقَرَةٌ غَيرُها، فقالَ: واللهِ لا أنقُصُها مِن مِلءِ جِلدِها (^٣). فأخَذوها بمِلءِ جِلدِها ذَهَبًا، فذَبَحوها فضَرَبوه ببَعضها فقامَ، فقالوا: مَن قَتَلَكَ؟ قال: هذا. لابنِ أخيه، ثُمَّ مالَ مَيِّتًا، فلَم يُعْطَ ابنُ أخيه مِن مالِه شَيئًا، ولَم يوَرثْ قاتِلٌ بَعدَه (^٤).
1 في م: "ذوو".
2 ضبب عليها في: الأصل.
3 بعده في م: "ذهبًا".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٦٩٠) من طريق يزيد بن هارون به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout