بقُباءٍ، فوَلَدتُه بقُباءٍ، ثُمَّ أتَيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فوَضَعَه في حَجرِه، ثُمَّ دَعا بتَمرَةٍ فمَضغَها ثُمَّ تَفَلَ في فِيهِ، فكانَ أوَّلَ شَئٍ دَخَلَ جَوفَه ريقُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ حَنَّكَه ثُمَّ دَعا له وبَرَّكَ عَلَيه، وكانَ أوَّلَ مَولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ (^١). رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبى كُرَيبٍ، وأخرَجَه البخاريُّ عن زَكَريّا بنِ يَحيَى وغَيرِه عن أبى أُسامَةَ (^٢).
زادَ فيه عليُّ بنُ مُسهِرٍ عن هِشامٍ: فلَم تُرضِعْه حَتَّى أتَت به النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " (^٣). وفيما ذَكَرَ أبو عبدِ اللهِ ابنُ مَندَه حِكايَةً عن ابنِ أبى الزِّنادِ، أن أسماءَ بنتَ أبى بكرٍ كانَت أكبَرَ مِن عائشةَ بعَشْرِ سِنينَ (^٤).
قال الإمامُ أحمدُ: وإِسلامُ أُمِّ أسماءَ تأخَّرَ، قالَت أسماءُ: قَدِمَت على أُمِّى وهِى مُشرِكَة. في حَديثٍ ذَكَرَته (^٥)، وهِى قُتَيلَةُ مِن بَنِى مالكِ بنِ حِسْلٍ ولَيسَت بأُمِّ عائشةَ، فكانَ إسلامُ أسماءَ بإِسلامِ أبيها دونَ أُمِّها. وأمّا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبى بكرٍ فكأنَّه كان بالِغًا حينَ أسلَمَ أبَواه فلَم يَتبَعْهُما في الإسلامِ حَتَّى أسلَمَ بعدَ مُدَّةٍ طَويلَةٍ، وكانَ أسَنَّ أولادِ أبى بكرٍ.
١٢٢٧٦ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حَدَّثَنَا
1 أخرجه أحمد (٢٦٩٣٨) عن أبى أسامة به.
2 البخاري (٣٩٠٩، ٥٤٦٩)، ومسلم (٢١٤٦/ ٢٦).
3 أخرجه مسلم (٢١٤٦/ ...)، وعلقه البخاري عقب (٣٩٠٩) من طريق على بن مسهر ولم يذكر القصة، وأخرجه ابن أبى عاصم في الآحاد (٥٧٣) من طريق ابن مسهر بدون الزيادة.
4 معرفة الصحابة لابن منده (٦٧٢).
5 أخرجه البخاري (٢٦٢٠)، ومسلم (١٠٠٣/ ٥٠). وتقدم في (٧٩١٩، ٧٩٢٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout