(مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ... وَوَضَعَ فَوْقَ مَالِك) خ. م، أَيْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَمَنْ حُكْمَهُ عَلَى الرِّجَالِ أَنَّ الْبَيْهَقِيَّ حُكْمٌ -مِثَلًا- عَلَى يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ بِأَنَّهُ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: بَلْ كَذَّابٌ. وَقَدْ رَأَيْنَا أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْفَائِدَةِ أَنْ نَذْكُرَ كَلَامَ الذَّهَبِيِّ فِي الْحَاشِيَةِ بِقَوْلِنَا: قَالَ الذَّهْبِيُّ. وَالْكِتَابُ مَطْبُوعٌ كَامِلًًا بِتَحْقِيقِ دَارِ الْمُشَكَّاةِ لِلْبَحْثِ الْعِلْمِيِّ، طَبْعَةُ دَارِ الْوَطْنَ.
٣ - الْجَوْهَرُ النَّقِيُ فِي الْوَدِ عَلَى الْبَيْهَقِيِّ، لِابْنِ التُّرْكُّمَانِىِّ (ت: ٧٥٠ هـ):
وهو عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُصْطَفَى الْمَارِدِينِىُّ الْأَصْلُ، عَلَاءُ الدِّينِ ابْنُ التُّرْكْمَانِىِّ الْحَنَفِيُّ، وَلَدُ سَنَةَ ٦٨٣ هـ، وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحْرَّمِ سَنَةً ٧٥٠ هـ (^١).
وقَد بَيِّنَ غَرَضِهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ فَوَائِدُ عَلَّقْتِهَا عَلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ، أَكْثَرُهَا اعْتِرَاضَاتٌ عَلَيْهِ وَمَبَاحِثٌ مَعَهُ.
وَقَدْ اتَّجَهَتْ هَذِهِ الِانْتِقَادَاتُ وَجِهَاتٌ مُخْتَلِفَةً، كَنَقْدِهِ لَهُ فِي الرِّجَالِ، وَالْحُكْمُ عَلَى الْأَخْبَارِ، وَاسْتِنْبَاطُ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالتَّرَاجُمِ، وَمَدَى مُنَاسَبَتُهَا لِمَا تَحْوِيهِ مِنْ أَحَادِيثَ، وَأُصُولُ الْفِقْهِ، وَعَزْوِ الْأَخْبَارِ إِلَى الصَّحِيحَيْنِ، وَتَتْبَعَاتٌ لُغَوِيَّةٍ. فَفِى الرِّجَالِ، كَانَتْ أَغْلَبُ الِانْتِقَادَاتِ الَّتِي وَجَّهَهَا الْمَارِدِينِىُّ إِلَى الْبَيْهَقِيِّ فِي أَنَّهُ قَدْ جَرَحَ بَعْضُ رُوَاةٍ يَرَى الْمَارِدِينِى أَنَّهُمْ ثِقَاتٌ، أَوَوَثَقَهُ الْبَيْهَقِيُّ فَجَرَحَهُ الْمَارِدِينِىُّ، أَوْ يَسْكُتُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ يُشْعِرُ بِثِقَتِهِ، فَيُجْرَحُهُ الْمَارِدِينِىُّ، أَوْ يَسْكُتُ عَنْهُ فِي بَابٍ وَيُجْرَحُهُ فِي بَابٍ آخَرَ، أَوْ
1 الدرر الكامنة ٣/ ١٥٦، ١٥٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout